جريمة حرب لا لعبة ارقام


بقلم نقولا ناصر*
عندما نشرت مجلة "لانسيت" الطبية عام 2006 تقريرا عن سقوط اكثر من (600) الف مدني عراقي نتيجة الاحتلال الاميركي سارعت الحكومة الاميركية والحكومة العراقية المنبثقة عن الاحتلال في ببغداد الى رفض نتائج التقرير والتشكيك في مصداقيته أرقامه وعلميته منهجيته متجاهلين ان جوهر قضيته هو جريمة حرب لا لعبة ارقام ليقول الرئيس جورج دبليو. بوش: "انني لا اعتبره تقريرا ذا مصداقية" وليتناغم معه من العاصمة العراقية المنكوبة المتحدث باسم المنطقة الخضراء علي الدباغ قائلا: "ان التقرير يتخطى الواقع بطريقة غير معقولة" ، بلغة مشتركة كانت وما زالت منفصمة العلاقة تماما بالجريمة ضد الانسانية الجارية في العراق منذ خمس سنوات وكانما ازهاق ارواح (600) الف مدني عراقي جريمة حرب جديرة بالنفي والتشكيك لكن ازهاق ارواح عدد اقل بهذا القدر او ذاك ليس جريمة تقتضي المساءلة .
 
ان الهولوكوست الاميركي المستمر ضد المدنيين العراقيين لن تقل بشاعته ان قلت او زادت اعداد ضحاياه بضعة آلاف هنا او هناك ولن يعفى الصامتون عنه حد التواطؤ لا من المسؤولية التاريخية ولا من المضاعفات المحتملة له خصوصا في الاطار الاقليمي ، فالالم الانساني معد وثمنه السياسي فادح ولن تفلح لا الحدود السياسية ولا الاجراءات الامنية الوقائية في احتواء مضاعفاته . لقد بلغ حجم هذا الهولوكوست حدا يجعل من المستحيل على أي عنوان او اسم من العناوين والاسماء التي ترتكب جريمته تحتها ان يفلت من مساءلة الشعب العراقي ، سواء اميركيا كان ام "عراقيا" .
 
وتنشر بين وقت وآخر دراسة جديدة عن الكارثة الانسانية المستمرة في العراق وكل امثال هذه الدراسات تتحول بسرعة الى "لعبة ارقام" تطمس حجم جريمة الحرب ضد الانسانية التي ترتكبها الولايات المتحدة بدل ان تسلط الاضواء عليها . وكان "الاحصاء" الاحدث عبارة عن مشروع مشترك بين الحكومة العراقية تحت الاحتلال ومنظمة الصحة العالمية مولته الامم المتحدة بمبلغ يزيد على مليون ونصف المليون دولار ، بعد ان تحول دور المنظمة الدولية من الحفاظ على السلم العالمي ومنع الحرب حسب ميثاقها الى "عداد" لضحايا الحرب من المدنيين دون ان يتم تغيير هذا الميثاق .
 
ولفت النظر ان يتم نشر نتائج الدراسة "العراقية" – الاممية الجديدة يوم الاربعاء الماضي في مجلة "نيو انجلاند جورنال اوف ميديسن" ، وليس عبر وسيلة اعلام تابعة لاي من شريكي الدراسة ، ايغالا في تضليل الراي العام العالمي من اجل تعزيز مصداقية وحيادية للدراسة يفتقدهما من قاموا بها ، كما لفت النظر توقيت نشر هذه الدراسة بحيث يتزامن مع الذكرى السنوية الاولى لخطاب الرئيس الاميركي بوش الذي القاه في العاشر من كانون الثاني / يناير عام 2007 واعلن فيه عن استراتيجيته الجديدة ، آنذاك ، لتامين الامن والامان للمدنيين العراقيين انطلاقا من العاصمة بغداد عن طريق زيادة عديد قوات الاحتلال الاميركي في العراق .
 
خلص "الاحصاء العراقي" – الاممي الى ان (151000) مدني عراقي (او تقديرا ما بين 104 آلاف و 220 الفا) قتلوا في الفترة من الشهر الثالث عام 2003 الى الشهر السادس من عام 2006 . وكان متوقعا ان يثني وزير الصحة العراقي صالح مهدي الحسناوي على الدراسة باعتبارها "مسحا موثوقا جدا" لكنه لم يقنع زميله في وزارة "حقوق الانسان" العراقية التي قالت في تقرير لها في الرابع من الشهر الجاري ان ما لايقل عن مليون ونصف المليون ارملة عراقية مسجلة لدى الحكومة معظمهن فقدن ازواجهن في الحرب التي تتصاعد منذ الغزو عام 2003 بدل ان يخمد اوارها ليسود الامن والامان كما وعد بوش العام الماضي .
 
وربما يكون محبطا لوعود بوش بالامن للعراقيين ان يقتل الشريك العراقي في اعداد المسح لؤي حقي رشيد وهو في طريقه الى العمل في الشهر الثامن من العام المنصرم قبل مقتل زميل آخر له بعد فترة وجيزة ، وان لا تتمكن الدراسة "لأسباب امنية" من تغطية "مائة" منطقة في بغداد والانبار ، او كما قالت النيويورك تايمز حوالي (11) في المائة من المناطق التي كان من المقرر ان يزورها موظفو "الاحصاء الموثوق جدا" .
 
ولا بد ان يكون محبطا لبوش ايضا ان بغداد ما زالت دون امن او امان بعد مضي اكثر من عام على اعلان "استراتيجيته الجديدة" ، اذ ان اكثر من نصف الوفيات وقعت في بغداد على ذمة الاسوشيتدبرس في التاسع من الشهر الماضي ، وان زيادة عديد قواته المحتلة بموجب هذه الاستراتيجية قد تحول الى سبب اضافي لقتل المزيد من المدنيين العراقيين بدل توفير الامان لهم كما ادعى ، اذ قال الدكتور تايز بويرما مدير الاحصاءات بمنظمة الصحة العالمية ان "الوفيات" التي ذكرتها الدراسة "العراقية" الاممية "لا تشمل حوادث السيارات ولا تشمل الاصابات غير المقصودة ... ان الوفيات الناجمة عن الصراع المسلح تزيد على ثمانين بالمائة من الوفيات الواردة في التقرير" . اما الكريستيان ساينس مونيتور فقد اقتبست من التقرير اياه ان "العمليات العسكرية الاميركية" والحرب مسؤولة عن "تسعة من كل عشر وفيات تقريبا" وردت في التقرير .
 
وكان تقرير منفصل لمنظمة "اراك بودي كاونت – آي بي سي" ، التي تعمل مع مجموعة ابحاث اوكسفورد ، قد حمل قوات الاحتلال الاميركي المسؤولية عن "37 في المائة من عمليات القتل" بينما "قتلت القوات المعارضة للاحتلال تسعة في المائة من الضحايا المدنيين" . ولم يكن البيان الذي اصدرته قوات الاحتلال يوم الاثنين الماضي واعترفت فيه بقتل المدنيين في الاسكندرية جنوبي بغداد يوم السبت قبل الماضي الا تاكيدا نادرا لمسؤولية قوات الاحتلال عن مقتل المدنيين العراقيين .
 
كما قد يخيب امل بوش مما اعلنه قائده العسكري في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الشهر الماضي بان حوالي اربعين الف مدني عراقي "ماتوا" بين الشهر الاول من عام 2006 الى الشهر الاخير من عام 2007 بينما اوردت وكالة الاسوشيتدبرس في التاسع من الشهر الماضي رقما اقل يبلغ (37547) قتيلا حتى تاريخه بسبب الحرب طبقا لتعداد قالت الوكالة انها بداته مع تسلم رئيس الوزراء نوري المالكي لمهام عمله في 28 نيسان / ابريل 2005 لتدحض بذلك تصريحات المالكي عن الامن المزعوم الذي تحقق في عهده بعد ان اعلن تاييده لاستراتيجية بوش الجديدة لاحلال الامن في العراق ، هذا الامن الموعود الذي تبددت اوهامه مع مزق جثث (99) مدنيا عراقيا سقطوا ضحية تفجيري بغداد يوم الجمعة قبل الماضي في اكثر ايام عاصمة الرشيد دموية منذ 18 نيسان / ابريل السابق الذي سقط فيه 191 شهيدا مدنيا .
 
لكن بوش لا يرعوي ولا يردعه الفشل الثابت لاستراتيجيته الجديدة وهو مصر على المكابرة في الاثم حتى نهاية ولايته كما يبدو . فقد اسقطت طائراته الحربية على ضواحي بغداد عشرات الالاف من القنابل منذ اعلن استراتيجيته الجديدة اوائل العام الماضي لاخضاع العاصمة العراقية . فمنذ عام 2006 حتى نهاية عام 2007 "يرى المرء قفزة من حوالي عشرين الف باوند من القنابل التي اسقطت شهريا الى حوالي ثمانين الفا ثم الى مائة الف" قنبلة كما قال مارك غارلاسكو من منظمة "هيومن رايتس ووتش" للواشنطن بوست في الخامس من شباط / فبراير الجاري . واوضحت الصحيفة الاميركية ذاتها انه "في عام 2006 اسقطت القوات الاميركية في غارات جوية (62) باوند من القنابل وفي اوائل عام 2007 كانت الولايات المتحدة تسقط ما بين (10) آلاف و(15) الف باوند شهريا وفي النصف الثاني من العام نفسه كانت الولايات المتحدة تقصف العراق ب(71) الف باوند من المتفجرات شهريا" ، أي بعد عام من اعلان بوش خطته لاحلال الامن والامان في العراق بدءا من بغداد .
 
ويمعن بوش في استراتيجية الفشل بدل ان يرعوي . ففي ميزانيته الجديدة التي قدمها للكونغرس يوم الاثنين الماضي طلب زيادة الانفاق العسكري الضخم فعلا دون الحاجة الى أي زيادة ، حيث الانفاق العسكري الاميركي اكبر من الانفاق العسكري لبقية العالم مجتمعا ، بمبلغ يزيد على (515) مليار دولار ، أي بزيادة قدرها اقل من اربعين مليار دولار او سبعة ونصف بالمائة فوق الاعتماد المقر لعام 2008 . كتب جيري وايت في الموقع الالكتروني ل"الاشتراكي العالمي – وورلد سوشاليست" في الخامس من الشهر الجاري يقول ان "الانفاق الاميركي على الحربين (العراقية والافغانية) من المتوقع ان يبلغ هذا العام (180) مليار دولار . وكان الكونغرس قد اعتمد فعلا (691) مليار دولار للانفاق الحربي منذ عام 2001 والتقديرات ان تكاليف الحربين يمكن ان ترتفع الى اقل من (900) مليار دولار في الربيع المقبل ويمكنها ان تقترب من حاجز الترليون دولار بنهاية عام 2009" .
 
اي ان بوش يعد الشعب العراقي بالتصعيد العسكري وبالمزيد من قتل المدنيين والمقاومين في حرب تجهل الاغلبية الساحقة من شعبه ان ادارته تزج جيشها الاقوى في التاريخ منذ خمس سنوات في حرب ضد شعب يكاد يكون اعزلا بلا دولة ولا جيش بعد ان دمر الغزو الاميركي دولته وجيشه .
 
واذا كان البنتاغون فقط هو الذي يتحمل المسؤولية "المراقبة" عن نشر الخسائر الاميركية العسكرية في الارواح فان احصاء الخسائر العراقية المدنية في الارواح لا مرجع لها يوثقها سوى مجموعات متنوعة خارجية لها اجنداتها الخاصة ، بالرغم من صفة "التطوع" الغالبة عليها ، والتي يستغلها الغازي الاميركي واجهزة حربه النفسية والاعلامية في "لعبة ارقام" تخدم حربه على الشعب العراقي .
 
كتب مايكل ذيرين في "اوبن ديموكراسي" في الحادي عشر من كانون الثاني / يناير الماضي: "ان لعبة الارقام في العراق قد لا تنتهي لكن ما تنطوي عليه من حقيقة انسانية راسخة تظل تتحدث عن نفسها ، بصفة مستقلة ، وبعيدا عن الجدل العلمي: ان ارواحا كثيرة تزهق في العراق دون سبب . وبحلول عام 2009 ، ربما يشير الرئيس الاميركي المنتخب الخامس والخمسين الى تلك الحقيقة الانسانية – ربما بمساعدة بعض الارقام عن الوفيات – ليستنتج بان غزو العراق لم يكن تلك الفكرة العظيمة ، وبانه يمكن بناء الدول وتصدير الديموقراطية دون تدخل عسكري" .
 
ان أي احصاء رسمي "موثوق جدا" عن خسائر العراقيين في الارواح ، وغالبيتهم الساحقة من المدنيين ، لم يتوفر بعد وربما لن يتوفر ابدا لان كثيرا من المسوح والدراسات والاحصاءات لم يتسن لها "لاسباب امنية" تغطية العراق كافة ولان وفيات كثيرة لا يبلغ عنها خشية "المضاعفات الامنية" او لان الوقت لا يتسنى للابلاغ عنها لان الثقافة العربية الاسلامية ترى اكرام الميت في سرعة دفنه . غير ان حصيلة جريمة الحرب ضد الانسانية التي تواصل الادارة الاميركية عبرها الولوغ في دماء العراقيين دون رادع هي حصيلة هائلة ومرعبة بكل المقاييس ، و"ضخمة" كما قال الخبيران في الاحصاء بجامعتي ييل وهارفارد كاثرين وجون برانشتاين للاسوشيتدبرس في التاسع من الشهر الماضي .
 
واللغو الذي تردده ادارة بوش والبنتاغون والببغاوات التي تقلدهما في بغداد عن الحرب على "الارهاب والقاعدة" لم ولن ينجح في حجب هول وضخامة الحقيقة الدموية الحمراء التي تحصد ارواح العراقيين في طول الوطن وعرضه: فكل الضحايا عراقيون سواء نسبوا للقاعدة ام للبعث او لجيش المهدي او لجند السماء او للعرب او الاكراد او التركمان او للشيعة او للسنة او للمسيحيين ، وكل القتلة اميركيون يقتلون تحت العلم الاميركي او قتلة يستظلون به لكن تحت اعلام طائفية وحزبية وعرقية خاطها الاميركي لهم بعد ان صنع من قتلتهم امعات سياسية كان يامل ، دون ان ينجح حتى الان ، في ان تحجب صغائرهم السياسية الوجه الاميركي القاتل في العراق . ويلفت النظر هنا توقف الغازي الاميركي عن تكرار بث اسطوانته المشروخة عن "المقاتلين والارهابيين الاجانب" القادمين من الخارج .
 
ان استعراض بعض الارقام التي اوردتها مصادر غير الاحصاء "العراقي" – الاممي الاخير ، الذي لم يستطع التعتيم على تفوقها عليه في المصداقية ، ليس الهدف منه ، كما قال ريتشارد برينان من لجنة الانقاذ الدولية في نيويورك: "اعطاء رقم مطلق دقيق للوفيات" بل الهدف هو "اعطاء احساس بحجم" جريمة الحرب الجارية منذ خمس سنوات بينما وسائل الاعلام العربية بخاصة متورطة في تسليط الاضواء على "العملية السياسية" الدائرة في "المنطقة الخضراء" المحاصرة ببحر الدماء العراقية خارجها .
 
فعلى سبيل المثال يجدر التذكير هنا ، للمقارنة في الاقل ، بالدراسة التي اجرتها جامعة جون هوبكنز الاميركية في بلتيمور وجامعة المستنصرية في بغداد ونشرتها مجلة "لانسيت جورنال" عام 2006 وقدرت عدد الضحايا العراقيين باكثر من (655) الفا . وفي السابع من الشهر الجاري استغرب الاستاذ الزميل بجامعة كولومبيا الدكتور ليس روبرتس ، الذي كان كبير الباحثين الذين اشرفوا على تلك الدراسة ، استغرب ان دراسته "لم تحظ باي تغطية تقريبا" في الولايات المتحدة . وفي اليوم نفسه علق مارك لونغ ، مدير دراسات الشرق الاوسط في الجامعة ذاتها ، على نتائجها بالقول انها "تمثل ازمة للسياسة الخارجية الاميركية ... وازمة انسانية ذات ابعاد ضخمة في بلد يتراوح سكانه بين 25 و26 مليون نسمة . وهي تمثل ايضا ازمة اخلاقية فيما يتعلق بمبادئ الحرب العادلة" ، فكم بالحري بحرب ظالمة سقطت كل المسوغات التي ساقتها الادارة الاميركية لتصويرها لشعبها كحرب عادلة .
 
ومن المثير للفضول التساؤل عما كان سيكون تعليق مارك لونغ على الدراسة التي نشرتها الهيئة البريطانية "اوبنيون ريسيرتش بزنس – او آر بي" مع شريك عراقي لها هو "المعهد المستقل للادارة ودراسات المجتمع المدني" في 28 الشهر الماضي واكدت فيها تقديراتها السابقة بان اكثر من مليون مدني عراقي قتلوا نتيجة الغزو والاحتلال . وكانت الهيئة في ايلول / سبتمبر 2007 قدرت عدد الوفيات بحوالي (1.2) مليون شهيد ، علما بان هذه الهيئة اسسها الرئيس السابق لعمليات معهد "غالوب" المشهور في المملكة المتحدة وقد اجرت مسوحات ودراسات لصالح حزب المحافظين البريطاني وهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" . ولفت النظر في هذه الدراسة ايضا ان معديها لم يستطيعوا الوصول الى محافظتي كربلاء والانبار "لآسباب امنية" بينما "منعوا" من العمل في اربيل العراقية الكردية .
 
يوم الجمعة الماضي نقلت السي ان ان في تقرير لها عن العنف ضد المراة العراقية ، اقتبست فيه من منظمة العفو الدولية "امنستي" قلقها من تزايد عمليات خطف واغتصاب وقتل العراقيات ، عن فنانة واستاذة جامعة عراقية قولها انه "الخوف ، الخوف دائما موجود" . وبيئة الخوف والقتل هذه هي كل ما يحرص المحتل الاميركي على ان يظل سائدا لانجاح مشروع احتلاله ولكي يخلق لاكثر من مائة الف مرتزق اميركي وغير اميركي يعملون في "الشركات الامنية" بيئة تزيد الطلب على "التعاقد" معهم .
 
لكن هذه البيئة اللاانسانية في العراق لا يبدو انها تثير أي ازمات انسانية او سياسية او اخلاقية لدى المحيط العربي والاسلامي وكان جريمة الحرب ضد الانسانية الجارية هناك تجري في المريخ وكانما على عيون هذا المحيط غشاوة تذكرني بوعيد سفير عراقي سابق في دولة عربية: "ويل للعرب ان تمكن العراقيون من فك الحصار عنهم دون مساعدتهم" ، وكان يشير الى الحصار الذي ضرب على العراق عام 1991 . حقا ويل للعرب من عرب العراق ان خرج العراقيون من محنتهم الراهنة بينما اشقاؤهم يتفرجون ، وبعضهم يتعمد حتى الا يتفرج لان حساسيته ضد العنف مفرطة . انها ليست لعبة ارقام على الاطلاق بل انها معركة موت او حياة حول الوجود او عدم الوجود !
 
*كاتب عربي من فلسطين
nicolanasser@yahoo.com*
 
 لا أهمية لعقد القمة في دمشق...الأهمية بصمود دمشق


د. عوض السليمان. دكتوراه في الإعلام – فرنسا
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن محاولات لإجهاض عقد القمة العربية في دمشق، وما ساءني هذا الخبر وما سرّني، فلا ردّ الله علينا هذه القمة، وليتها تذهب فلا تعود وينفرط عقد الجامعة العربية التي ما فعلت لهذه الأمة شيئاً، اللهم إلا ضياع فلسطين واحتلال العراق، ومحاصرة سورية، وطورت أنواع التخاذل العربي، فمنه اليوم الكثير، أقراص وشراب وحقن.
 
ولكي أكون صادقاً، لا بدّ أن أبين أن مسألة انعقاد القمة نفسها لا يعنيني بشيء وأنني أدعو الله على الدوام ألا تعقد هذه القمة لا في دمشق ولا في القاهرة، فإنها محبطة الشعوب ومكسرة الأجنحة، وهي تصيبنا بعقد نفسية منها وجسدية ولطالما دخلنا المستشفى فوراً بعد سماع البيان الختامي الذي يُعدّ لغة وأسلوباً لإرضاء جميع غرف ومكاتب الأبيض في واشنطن.
 
ومن يستطيع منا أن ينسى أن قمة عربية أديرت بلغة عربية، حضرها زعماء عرب وافقت على غزو العراق والتنكيل بشعبه، أو دعونا نقل: أنها في وقت لا حق سكتت عن غزو العراق وتدميره. وكيف ينسى العاقل منّا أن هذه القمم لا تكاد تذكر السودان، وتمرر كلمة الجولان على استحياء وتدعو الصهاينة إلى إقامة علاقات طبيعية وسلام دائم، وتشدد على أنها ستسامح الكيان الصهيوني بنصف فلسطين. ناهيك عن أنني لم أسمع كلمة عربستان في القمم العربية منذ عهد طويل، حتى نسي أعضاء الجامعة العربية أنفسهم هذه الكلمة.
 
القمة العربية، عربية لأنها تدار باللغة العربية، والحق فإن هذا غير صحيح أيضاً، فهي تدار باللهجات المحلية للدول العربية، وبالكاد أفهم كلمات بعض القادة العرب. بل وكنت أسمع كلمات عبرية في بعض القمم العربية، أذكر على سبيل المثال كلمة"جلعاد شاليط"..وقد ظننت في مرحلة ما أنها عُرّبت ودخلت المعاجم العربية.
 
إذاً، لا حزن على القمة لا من قريب ولا من بعيد، وإنما الحزن كل الحزن من الإخوة والأشقاء العرب، الذين ما انفكوا يكيدون بعضَهم ويتآمرون على بعضهم، ولو اتحدت مؤامرات العرب كلهم ضد الصهاينة، ما بقي منهم في فلسطين أحداً ولارتحنا منهم دون حروب. ولكن انصب الكيد منّا وعلينا، على مبدأ "بأسهم بينهم شديد" و" تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتّى".
 
يروى اليوم، أن الرئيس الأمريكي جورج بوش زار المنطقة لأسباب عديدة، على رأسها، إفشال القمة العربية في دمشق، أو على الأقل ابتزاز سورية، لتقدم تنازلات في الملف اللبناني. ويروى أيضاً أن عدداً من الدول العربية وافق على خطة بوش، ووعدوه"خيراً". فهم سيبذلون جهداً "ستسمعه يا سيادة الرئيس في الأيام المقبلة".
 
ويروى أن هناك تحركات عربية سرية ونصف علنية، تهدف إلى عقد قمة عربية طارئة الشهر الجاري في القاهرة، تضييقاً على فرص عقد القمة العادية في دمشق الشهر الذي يلي. ويذهب بعض الرواة أبعد من ذلك إذ يقولون أن لتدمير غزة وحصارها علاقة بالمسألة من باب أنها ستوفر حجة منطقية لعقد قمة عربية طارئة على وجه السرعة.
 
كان ذلك بالنسبة للتحركات، ولكن التصريحات فهي علنية" لا تخاف في الله لومة لائم" فقد أشار السيد عمرو موسى وكذلك الرئيس حسني مبارك أن قمة دمشق ستتأثر في حال عدم التوصل إلى توافق لبناني على انتخاب الرئيس بالسرعة المناسبة. العجب العجاب أن هؤلاء الأشخاص وغيرهم، هم من طلب من دمشق عدم التدخل في لبنان وترك الديموقراطية تأخذ مجراها، وهم الذين يطالبون اليوم بأن تتدخل سورية وتأخذ مجراها في لبنان.
 
لست هنا في محاولة لتقويم المسألة اللبنانية والخوض فيها، ولست حتى في وارد أن أدلل على أن العرب أجمعوا منذ وقت طويل على عدم الاتفاق والتعاون. وإنما أردت خاصة أن أشير إلى المسألة التي ساءتني في هذه القضية، وهو أنني تلمست، أن الموقف السوري تجاه هذه النقطة ضعيف وليس كعادته. فمع أنني سمعت السيد وليد المعلم قد تطرق بسرعة إلى ثبات دمشق على مواقفها وليحدث ما يحدث، القول الذي كرره السيد مقداد نائب وزير الخارجية، إلا أنني أرى في تصريحات السادة المسؤولين في دمشق تمسكاً شديداً بانعقاد هذه القمة، وكأنها ستخلص الشعوب العربية من نير التحكم الأمريكي، وستحرر بغداد والقدس. وتعرف الحكومة السورية كما يعرف أطفال القرى النائية في أي منطقة عربية أن القمم العربية ما تعقد إلا لتحبط الشارع العربي أكثر وتقضي على آماله في العيش حراً مرفوع الجبين.
 
فليت أن الحكومة السورية تعلن صراحة أنها مصرة على مواقفها التقليدية المعروفة ولتذهب القمة إلى الجحيم أو أبعد من ذلك إذا كان بالإمكان.
 
وإنني لا أفهم أبداً كيف يمكن أن تقبل الحكومة السورية أي ابتزاز في إطار القمة العربية، وهي التي تعرف وقد ذكر ذلك الرئيس السوري مراراً، بأنه لا حاجة لقمة عربية دون مضمون قوي ورسالة واضحة وقرارات ملزمة، وأريد أن أذكر هنا أن الرئيس الراحل حافظ الأسد قد عطّل القمة العربية سنوات عديدة وامتنع حتى عن حضورها، وكانت وجهة نظره آنذاك تقوم على الفكرة نفسها التي نكررها اليوم، وحال القمة اليوم أسوأ من حالها أمس، وهي لن تخرج بقرارات ملزمة وستعيدنا إلى المستشفى وما خرجنا منها بعد.
 
ليس المطلوب من سورية الركض خلف القمة العربية ومحاولة عقدها في دمشق بقطع النظر عن النتائج، بل لعل الأفضل أن تنسحب سورية من الجامعة العربية ولن تخسر أكثر ما خسرت، فالعرب الذين باعوا العراق مستعدون لبيع سورية، وما أسهل هذا الأمر عليهم، وهذا العراق مركز العروبة شاهدتم كيف فعل العرب كل شيء لتسهيل تدميره والتنكيل بشعبه العربي.
 
المطلوب من دمشق هو زيادة الصمود، والعودة إلى الحديث عن ثقافة المقاومة، والوقوف إلى جانب العراق المحتل، العراق الحقيقي وليس عراق المنطقة الخضراء. المطلوب من دمشق نبذ ثقافة الممانعة، فهي ثقافة تشبه ثقافة الحياة التي تحدثنا عنها أمريكا، لا بد من العودة إلى ثقافة المقاومة، وثقافة الوحدة العربية، وثقافة" كيان صهيوني" وعدو أمريكي". أما القمة العربية فهي لا تسمن ولا تغني من جوع وسيكون مآلها كأخواتها، مؤامرات أشد على الإخوة وخلافات أعنف من ذي قبل وهكذا دواليك.
 
لماذا لا تقرر الدول العربية الغنية بثرواتها وبشعوبها أيضاً أن تعقد القمة في القدس رغماً عن الاحتلال، أو بغداد على أنقاض المستعمر الأمريكي الذي سيزول اليوم أو غداً إلى غير رجعة.
 
دمشق يا راحة المؤمنين، أنت لست بحاجة إلى قمة عربية أنت بحاجة إلى الصمود وإلى مزيد من الصمود.
اسرائيل تعتبر كلام جنبلاط عن الحرب رسالة للسيد نصرالله


كان كلام رئيس اللقاء الديموقراطي في لبنان وليد جنبلاط وحلفائه محل متابعة واحتفاء في كيان العدو ربطاً بمعلومات سابقة عن دورهم السابق واللاحق في استهداف المقاومة
فسرعان ما تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية تهديد النائب وليد جنبلاط بحرق الاخضر واليابس في لبنان وعن استعداده للحرب ولو بالاستيلاء على صواريخ المقاومة. ووضعت صحيفتي يديعوت احرونوت ومعاريف الاسرائيليتين كلام جنبلاط في إطار رسالة مباشرة الى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.
ونقلت وسائل اعلام مقتطفات من كلام جنبلاط حين قال في مؤتمره الصحافي: "تريدون الفوضى فاهلاً وسهلاً بالفوضى، تريدون الحرب فاهلاً وسهلاً بالحرب".
الاحتفاء الإسرائيلي بكلام جنبلاط يفسره المعلومات التي نشرت مؤخراً عن سيناريو اسرائيلي للحرب على لبنان تحدثت عن ضربة جوية صاعقة على حزب الله تترافق مع انزالات في مناطق يسيطر عليها جنبلاط وحليفه سمير جعجع ومناطق محسوبة على الشباطيين، مع الإشارة الى ان جنبلاط كان عتب عتباً شديداً على نائب رئيس الاركان الاسرائيلي موشي كبلنسكي اثناء مؤتمر نظمه معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط عندما قال جنبلاط موجهاً كلامه لكبلنسكي لقد هزمتكم ميليشيا طائفية قاصداً بذلك حزب الله وفي النهاية تركتم مستودعات أسلحته سالمة بين يديه لكي يقتلنا بها، لأنكم لم تدخلوا إلى الجنوب وتدمروا أوكاره ومستودعاته.
وقد تحدثت مصادر عدة حينها عن لقاء عقد بين كابلينسكي وجنبلاط برعاية إدارة المعهد التي رتبت محاضرة لكل منهما أمام المؤتمر السنوي لمؤسسي المعهد واستغرق اللقاء بينهما حوالي ساعة، وان كابلنسكي وعد جنبلاط حينها من أن إسرائيل ستدخل قوات برية أكبر إلى لبنان في الجولة القادمة من أجل تدمير مستودعات حزب الله ومراكز تدريبه.
كما تحدث موقع اوميديا الإسرائيلي على شبكة الانترنت عن ترتيب لقاء سري جمع جنبلاط ووزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك ولقاء آخر بينه وبين ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بمشاركة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني انتهى بنتائج ايجابية.
 محكمة امريكية تقرر تجميد ممتلكات الامير بندر بن سلطان
 
 ذكرت صحيفة صنداي تايمز في عددها الصادر الاحد ان محكمة امريكية اصدرت قرارا بتجميد بعض ممتلكات الامير بندر بن سلطان أمين عام مجلس الامن القومي السعودي والسفير السابق للمملكة لدي واشنطن.
وجاء في التقرير الذي حمل عنوان تجميد ممتلكات احد اعضاء العائلة الحاكمة في السعودية ، ان القرار جاء علي خلفية تهم بالرشاوي أحاطت بالصفقة التي كانت شركة اي بي ايه البريطانية للصناعات العسكرية ستزود بموجبها السعودية بمقاتلات ومعدات عسكرية أخري.
ويقضي أمر المحكمة الذي صدر الثلاثاء الماضي بحظر تحويل أموال مصدرها بيع أحد عقارات بندر بن سلطان وقيمته 135 مليون دولار لخارج الولايات المتحدة والمعروض للبيع منذ عام 2006.
وذكر التقرير، أن مزرعة هالا التي يملكها الأمير بندر سعّرت بمبلغ 135 مليون دولار أمريكي، ما جعله أغلي سعر يعرض لبيع منزل عائلي في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشارت الي أن المنزل المؤلف من 15 غرفة نوم و16 غرفة حمام تبلغ مساحته 56 ألف قدم مربعة (حوالي 5200 متر مربع) وهو أكبر من البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويتضمن المنزل صالون تزيين خاصا وبركة سباحة داخلية وغرفة بخار وصالة رياضة وإسطبلات خيول مدفأة.
كما توجد في العقار محطة تكرير مياه خاصة ومواقف سيارات تتضمن محطات تزويد بالوقود ومغسل ومنشآت حماية أمنية متطورة. وكان الأمير بندر اشتري المنزل عندما كان سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة، المنصب الذي شغله لأكثر من 22 عاماً، لكنه أصبح اليوم أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي في المملكة العربية السعودية ويمضي وقتاً أقل في أمريكا.
وكانت الحكومة البريطانية أوقفت رسميا في كانون الاول (ديسمبر) الماضي تحقيقات استمرت لعامين، حول الصفقة، وقال رئيس الوزراء السابق توني بلير (الذي اضطر للتحرك بنفسه) إن وقف التحقيقات كان حيوياً للمصالح البريطانية، وأعلن أنه يتحمل شخصياً مسؤولية وقف هذا التحقيق، لأنه كان سيؤدي إلي نتائج كارثية لعلاقتنا مع بلد مهم نتعاون معه بشكل وثيق في مجال مكافحة الإرهاب، والأمن، وعملية السلام في الشرق الأوسط، وقضايا أخري عديدة .
وكانت صحيفة صنداي تايمز قالت آنذاك إن الرياض هددت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع لندن، ووقف كل أشكال التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
 الأسير القنطار: جنبلاط اصغر من أن يلامس إصبعه حذاء مقاوم


نقل محامي عميد الأسرى سمير القنطار رسالة عنه بعد زيارته أمس في معتقل هداريم في فلسطين نصها:

"طالعنا وليد جنبلاط بالمواقف الموتورة المعبرة عن حالة الرعب التي يعيشها وهو يقامر مع حلفائه بالبلد خدمة لأسيادهم في واشنطن وتل أبيب.

لقد سمعنا هذا الموتور يتحدث عن تبادل الأسرى وهو الذي وافق قبل حرب تموز 2006 بأسابيع أن نبقى أسرى سجون الاحتلال مدى الحياة".

واضاف القنطار :" لا بد من تذكيره أننا نرفض أن تكون حريتنا من خلاله هو وحلفائه حتى لو أدى بنا الأمر أن نمضي بقية حياتنا خلف القضبان، وعليه أن يترك هذا الملف للرجال الرجال ولقائد مسيرة التحرير الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذين اثبتوا دائماً أنهم على مستوى المسؤولية الوطنية في تحرير الأرض والأسرى".

واضاف :"مرة جديدة يعود جنبلاط للتحدث عن صواريخ المقاومة الباسلة التي لم توجه ولن توجه إلا إلى رؤوس الصهاينة الغزاة".

أما تهديده بالاستيلاء على هذه الصواريخ :"فأني اذكره أن قوة أسياده العاتية لم تستطع أن تقترب من هذه الصواريخ على مدار 33 يوماً، لذا فإن جنبلاط اصغر من أن يلامس إصبعه حذاء مقاوم".

أما تهجمه الدائم على سوريا وقيادتها فإني أطمئنه انه هذه المرة لم يلد من يكذب عليه 30 عاماً ليحتمي به، وستبقى سوريا عرين العروبة والممانعة وسيبقى شعبها وقيادتها ورئيسها شوكة في حلق المتآمرين المارقين.
غربان تنعق في سماء لبنان


د. فيوليت داغر
ما زالت ارتال الغربان تتجه إلى لبنان وما زال هذا البلد ينزف دماءه، حيث ما أن تبدأ جراحه بالالتئام حتى يكتوي بأخرى. الأزمة الأخيرة التي أطلت عليه منذ 14 شهراً، ضمن وضع امتد على مدى سنوات، تعلقت هذه المرة باختيار رئيس جديد للجمهورية. وكانت آخر فصولها في الأيام الأخيرة حلقة جديدة من مسلسل الاغتيالات والأزمات. ذلك مع مقتل النقيب في الأمن الداخلي وسام عيد وخمسة مواطنين لبنانيين. أتت في أعقاب مصرع مدير العمليات في قيادة الجيش العميد فرنسوا الحاج وسائقه في تفجير يعد الثامن في قائمة الاغتيالات التي عصفت بلبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 /2/ 2005 وطالت قبلاً القوى السياسية. تبع ذلك اطلاق نار قبل يومين على شبان وقتل 8 منهم وجرح 50، بعدما نزلوا للشوارع للاحتجاج على قطع التيار الكهربائي المتكرر في ضاحية بيروت الجنوبية وبعض الأحياء.
 
حالة الاحتقان والتوتر والخوف من الفراغ والمجهول التي تنسحب على عموم الشارع اللبناني، ازداد منسوبها مع عملية التأجيل والتسويف في الانتخابات الموعودة لرئيس الجمهورية العتيد. المستهدفون باتوا كثر والرسائل عديدة، رغم التنديدات وتصريحات الإدانة التي تخرج من الطرفين. فالمؤسسات العسكرية والأمنية التي كانت الركن الذي يستند اليه الشعب اللبناني للاطمئنان للخروج من المأزق المرحلي باتت بدورها المستهدف الأساسي اليوم في عملية "تأبيد" الفراغ في منصب الرئاسة منذ رحيل إميل لحود في شهر تشرين الثاني المنصرم. الأمر الذي يفقد تدريجياً بصيص الأمل الذي كان متبقياً في عتمة الواقع المظلم.
 
كالعادة، هذه التفجيرات والاغتيالات والانقسامات يتبعها اتهامات متبادلة في تحميل المسؤوليات تستند لفرضيات وانتماءات وولاءات عند كلا الطرفين ممن باتوا يسمون بقوى 8 و11 آذار. وحيث كان اللبنانيون يطالبون في كل مرة بكشف الجناة، خاصة وأنه في بعض هذه الاغتيالات وجهت اتهامات وصدرت تصريحات تؤشر لمعرفة الفاعلين، لم يسمعوا جواباً شافياً لما يؤرقهم. ليس فحسب لم توضع اليد على القتلة ولم يقدم للمحاكمة أي شخص، بل لم يعلن عن اسم أحد منهم. لكن كما في كل مرة تصدح الأصوات النشاز لتتهم أطرافاً بعينها دون تجرد أو موضوعية أو دليل ملموس. يقودها في ذلك تحليلات ومواقف مسبقة بمعزل عن الحدث والهدف والمستهدف والملابسات.
 
من المؤكد أن الوضع الاقليمي والدولي هو اللاعب الأساسي، وليس الفرقاء في الداخل الذين يتوافقون او يختلفون. المؤسف في الأمر أن الاصطفاف السياسي أصاب المواقف والسلوكات بتصلب حاد أعمى الأبصار وأفقد الكثير من التوازن لمن ائتمنوا على مصير البلد. وكأنه بات لزاماً على كل امرء أن يكون ضد طرف بعينه وعلى طول الخط وإلا فهو معه. هذه الآفة ليست حكراً على لبنان، بل تنسحب على بلدان مجاورة التي عصفت بها الأزمات وأصيبت بحالات تشنج وانشقاق واحتراب.
 
في لبنان تحولت الخلافات لأزمات، والأزمات تفجرت صدامات، والبلد على شفير الهاوية بين قراءات متصارعة واتهامات متبادلة. ففي حين تتهم المعارضة الموالاة بأنها أداة تنفيذ المشروع الأمريكي بالمنطقة، تتهم قوى 14 آذار الآخرين بأنهم يعملون لصالح المحور السوري-الإيراني. وفي حين تمنح أطراف لبنانية أطرافا خارجية الحق بحمايتها تنكرها على أخرى. ذلك استناداً لقراءتها الايديولوجية ومواقفها السياسية أو حتى المصلحية، بما يجانب أحياناً كثيرة المنطق ويجافي الحقيقة. فقد تبعثرت الصفوف في مواجهة المصير الوطني بعدما حلّت العصبيات البدائية والانتماءات الفئوية، بدلاً من ممارسة المواطنة المسؤولة والاخلاص للوطن.
 
فريق الموالاة والأطراف الرسمية في لبنان، وبالتناغم مع الادارة الأمريكية وجهات دولية واقليمية أخرى، تتهم سوريا بوقوفها وراء افتعال الأحداث ومسلسل الاغتيالات، وبخاصة منذ مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. ذلك اعتقاداً منها بأن لها يد الطولى في لبنان، رغم خروج جيشها من أراضيه. مع ذلك كان لافتاً أن المتحدثة باسم البيت الأبيض تجيب مؤخراً، بعد تلاوة تصريحها المعهود بتحميل سوريا المسؤولية، على سؤال طرح عليها بأنها لا تستطيع تأكيد جوابها. علماً أن سوريا أدانت الاغتيال معتبرة أنه يستهدف أمن لبنان واستقراره. كذلك فعل حزب الله المتهم من نفس هذه الأطراف بزعزعة الاستقرار لفرض تصوراته. فقد أدان الاعتداء قائلاً أنه "يأتي في سياق زعزعة الاستقرار الداخلي وضرب المؤسسات الأمنية والعسكرية التي تشكل ضماناً للأمن والسلم الاهلي في لبنان".
 
بالتأكيد لسنا ممن يدافع عن نظام سوري له تاريخ حافل في ارتكاب أبشع الانتهاكات بحق ابناء شعبه. والأنكى من ذلك بحق اللبنانيين عندما دخل بجيشه إلى لبنان ومكث فيه 29 سنة يفعل ما يحلو له ويستأثر بالكلمة الفصل في كل شاردة وواردة. لقد منعنا أكثر من مرة من دخول سوريا لكتابات لنا في أوضاع الديمقراطية وحقوق الإنسان. وحيث نادينا مراراً بخروج الجيش السوري من لبنان، هللنا فرحاً عند خروجه من أراضيه. لكن هذا لم يفقدنا موضوعيتنا في مناقشة ما يتراءى لنا كمسلمات بخصوص ارتباط قضايا التحرر في لبنان بالمنطقة وبالعالم. كما لا يحيدنا عن مبادئنا وثوابتنا في نهج المقاومة كخيار وثقافة لا نستظل بغيرها. خاصة بعدما عايشنا على الأرض، ومداورة بين فلسطين ولبنان والعراق وبلدان عربية أخرى، ما تنصبه لبلداننا الادارة الأمريكية وخاصة الأخيرة، كما الساسة في إسرائيل، كي لا نقل أغلبية شعب هذا الكيان، من عداء، وما يرسموه لشعوب المنطقة من مخططات تستهدف وجودها برمته. وإن كان الأمر بات بين محورين يتصارعان اليوم في لبنان، فمكاننا هو ليس بأي شكل من الأشكال المحور الأمريكي-الإسرائيلي، ولن يكون يوماً كذلك. وسيكون لنا في شهر شباط المقبل مساهمة في اقامة محكمة مدنية لمحاكمة اسرائيل على ما ارتكبته من جرائم بحق لبنان وشعبه صيف 2006.
 
لنسلم جدلاً أن سوريا ما زالت تفعل ما تشاء دون ان يتمكن أحد من كشف أصابعها في تحريك "الدمى اللبنانية". ولا بد هنا أن نذكّر أن سماء لبنان مكشوفة لأجهزة ترصد كل حركة فيه، وأرضه تعج بألوان مختلفة من خفافيش الظل ومن اللاعبين حتى في وضح النهار لبلدان تملك أهم بكثير مما تقتنيه سوريا من امكانيات وتقنيات. لكن نتساءل إن كان يعقل أن تترك سوريا الساحة اللبنانية للآخرين وحدودها تغلق على لبنان المعابر البرية المشتركة معه والمنفذ الوحيد حالياً له؟ أين مصالحهما المشتركة ضمن سياسة تفاهم وحسن جوار كأولوية ضمن الضرورات التي تفرضها الجغرافيا والتاريخ والتحالفات الاستراتيجية والمصالح الاقتصادية والعلاقات الاجتماعية؟ هل يمكن أن تترك الأمور على غاربها ولبنان بطنها الرخو، وتقبل بحكومة معادية في أراضي محاذية او توليفة لا تحترم مصالحها الحيوية؟
 
ثم من الناحية المقابلة، أليس من مصلحة لبنان أن لا يصبح لقمة سائغة في حلق اسرائيل وحليفتها أمريكا؟ مَن غير المقاومة اللبنانية تصدى لاسرائيل ووقف في وجه غطرستها وعربدتها ودحر مرتين متتاليتين جنودها من على أرض هذا البلد الصغير؟ وهل هي جريمة أن تنسج هذه المقاومة تحالفات مع سوريا أو إيران وأن تستند لهما في حرب استنزاف متعددة الأساليب والتكتيكات؟
 
بالتاكيد لسنا هنا في معرض تحليل سياسي لكل أوجه الوضع اللبناني المعقد حيث لا يتسع المجال لذلك. كما ولا نرمي الدفاع عن هذا الحلف، متناسين الانتهاكات الفاضحة لكلا النظامين السوري والإيراني. أو متغاضين عن الأهداف السياسية التي يرميان لها من خلال دعم المقاومة اللبنانية ونهج المعارضة. فكلاهما ما زالا يعتمدان على عامل الخوف المتبادل مع شعوبهما. وعلى نظرية الحفاظ على الأمن الذي يتربص به الأعداء، لاستباحة قوى المعارضة في الداخل والخارج واسكات الرأي الآخر ووضع اليد على كل ما يضج حياة. ولو كانا أكثر حكمة وأقل فساداً واستبداداً لفهما أن هذا الأسلوب يرتد عليهما. على الأقل في عملية مواجهة المخططات التي تستهدف بلديهما. 
 
بالتالي، الأمر المهم هو أنه في خضم الانقسامات في لبنان هناك بالضرورة خيارات ومواقع. والخطر الذي يتهدد الجميع هو تصاعد لهجة التطرف لدرجة أضاعت البوصلة بشكل عجيب. لقد استبدلت اسرائيل كعدو بإيران. كما باتت ميليشيا حزب الله تتعدى على حدود هذا الكيان "المسالم". تماماً كما باتت حماس والتنظيمات التي ترفض الاحتلال الاسرائيلي هي من يحتل فلسطين وليس الصهاينة. لكن إن كان المتجبّر يفعل ما يشاء بفعل تحكمه بموازين القوة، فمن يلام بالدرجة الأولى هو أبناء هذه البلدان التي باتت كحجارة الشطرنج ترسم تحركها سياسات خارجية وولاءات أجنبية. وحيث أن سياسة فرّق تسد هي الأساس، فالعامل الطائفي لم يعد الوحيد، بل كل الأشكال متاحة لتفتيت النسيج المجتمعي. بما فيها التدخل المباشر لهذه الأطراف الخارجية والأصابع الخفية في كل مرة يعود الهدوء للساحة ويتم التوافق بين الأطراف المتنازعة.
 
لقد خبرت القطبية الأحادية المهيمنة كيفية العمل على الآليات النفسية عند البشر لتطويعها في خدمة مصالحها وتحقيق اهدافها. ثم كيف يمكن أن نصدق أن أمريكا أو اسرائيل أو فرنسا حريصة على مصالح لبنان أكثر من حرصها على مصالحها الاستراتيجية ومطامعها السياسية والاقتصادية؟ أو أن هؤلاء الساسة الذين يتوالون بالدور لزيارة هذا البلد، والذين لا يمكن أن نكن لهم الاحترام ونوليهم الثقة بالنظر لتاريخهم وولاءاتهم وروءاهم، مهمومون بمشاكل شعبه أكثر من غيره؟ لكن الآلة الدعائية تحشد ما تستطيع في خدمة أغراضها وتذهب لقلب الصورة وتخوين وشيطنة من لا يشاطرها الرأي. وقد تمكنت من قطع مسافات هامة في مخططاتها الجهنمية بالاعتماد على قصر النظر ومحدودية الأفق عند بعض من يتولون ادارة الشأن العام. بحيث يصح المثل القائل بأن "دود الجبن منه وفيه". والسؤال الملحّ المطروح على كل لسان اليوم هو إلى متى سينتظر الشعب اللبناني الخروج من دوامة الفراغ الخطير الذي وصل له بالاتفاق على رئيس لبلده وقيام حكومة وحدة وطنية لا تترك تركيبتها المجال أمام أي طرف لتعطيل القرار او الاستئثار به ؟ نرجو أن لا يكون الانتظار طويلاً ولو أننا نشعر بالخوف من أن يكون الآتي أصعب.
 وثائق تثبت لماذا دخل إلى السجن كل من تقربت منه ماريا المعلوف ؟ (4)


كتب  خضر عواركة
تمهيد
سامحوني إن لم أكن صريحا معكم في هذا المقال إلى الدرجة القصوى التي أرغب بها .
أعزائي وأعدائي على السواء ، سأقوم بحيلة عسى أن تنفع مع ماريا كما نفعت نفس الحيلة مع إسرائيل حين قامت المقاومة اللبنانية بنشر تقارير مجتزأة عن عملية الدبشة دون أن تظهر كامل الشريط المصور، فنفى الجيش الصهيوني سقوط موقع الدبشة بيد المقاومين ، فما كان من المقاومة إلا أن أعادت بث الشريط كاملا وفيه المقاومين يرفعون العلم من داخل الموقع ويدمرونه ويطلقون النار منه على الجنود الهاربين . ماذا أخفي بعد ؟
شريطا مصورا لماريا ؟ ربما ، شريطا صوتيا أو اشرطة تثبت ما أقول ؟ ربما ؟ لماذا الإستعجال ، بعد هذا المقال ستضطر ماريا للنفي وللرد . فلننتظر ردها ، لعله بقي لي شيء حولها أود قوله وإثباته
  
ما هذه الصدف غيرالمفهومة ؟
تقربت ماريا المعلوف من السيد تحسين خياط مالك تلفزيون الجديد  فظهر ملف يتهمه بالعمالة لإسرائيل وسجن ثم اطلق بعد أن سانده كل الشرفاء في لبنان.
 
طردت بعدها ماريا من التلفزيون الجديد .
 
مصادفة أخرى غريبة ؟
 
 إتصلت  ماريا المعلوف  بالكاتب الالماني اليساري  " يورغن كولبل " فور علمها بكتابه المهم والموثق عن الحريري  ، وقدمت لها نفسها كإعلامية ثم دعته لترجمة الكتاب إلى العربية وطرحت له إسم   مترجم صديق لها هو المدعو سعيد دودين
.
   يأتي كولبل ومترجمه إلى لبنان ، ويصبح المترجم أشهر من الكاتب الذي نشر الكتاب في جزئه الأول.  أما الجزء الثاني والأهم،  فقد أحتفظ به كولبل كما قال لي ،  حتى قيام المحكمة وبدء المحاكمات ، لكي يكسب شهرة اقوى، ويعطيه مفعولا أشد . فإذ بالمترجم يتهم من قبل يورغن كولبل بأنه حاول أن  يسرق منه وثائق الجزء الثاني فيضطر الباحث والكاتب كولبل للعمل من جديد على تأمين نسخ عن الوثائق المسروقة .
يذهب كولبل للبحث في خلفية وتاريخ المترجم فيجد أنه موصوف بوثيقة المانية رسمية تعود إلى العام 1985 بأنه عميل للموساد وللسي آي أيه وأن والده في الضفة الغربية المحتلة كان من أقرب وأهم اصدقاء أريئيل شارون !(إنظر الوثيقة رقم 3)  فلماذا قدمت ماريا المعلوف المترجم المشبوه للكاتب ؟ هل لتوقع به أم لتنتقم أم أنها صدفة ؟
 
المصادفة الثالثة
 
تتقرب ماريا وتصادق جماعة شبكة فولتير ومنهم تييري ميسان وصديقه الأميرعيسى  الايوبي  (لم أعرفه إلا على الهاتف )، فتتمكن السلطات الفرنسية من توجيه التهم للطرفين بسبب عدم دعمهم لحركات المقاومة وما قيل عن مخالفتهم لقوانين النشر  ويضطران للخروج من فرنسا لكي لا يسجنا !
 
تتقرب مني ماريا وتوهمني بأنها عضو في الحزب السوري  القومي ! فأثق بها وأكشف لها سر المصدر الذي يزودني بالمعلومات الدقيقة عن السعوديين، فينكشف أمر الأميرة العنود وتختفي ويعتقل أخيها اللواء مشعل الفايز .  زوجة الملك عبدالله وأم بناته الاربع ، و التي كانت قد قدمت تعهدا للسعوديين   بأن تبتعد عن الإعلام والصحافة وأن لا تشهر بالملك وبالعائلة السعودية ، شرط الا تتعرض لسوء وأن تبقى على إتصال هاتفي مع بناتها وأن تراهم في لندن مرة في السنة ( عقد الإتفاق مع محاميها عادل الجبير مستشار عبدالله وسفيره في أميركا حاليا مقابل تنازلها عن دعوى ضد الملك في بريطانيا ) إختفت من الوجود والسبب ماريا المعلوف .
 
أخبر ماريا بأني أفتتح مقرا لأخبار مونتريال في نيو جديدة، وبعد أسبوع تقتحم عصابات و ميليشيا جهاز المعلومات المكتب وتعتقل العاملين فيه !(راجع النهار 22\سبتمبر
 
ثم أكتشف بعد إنكشافها لي ،بأنها لا عضو في الحزب القومي السوري ولا من يحزنون. بل هي مجرد متحدث جيد في القضايا القومية تدعي الإنتماء للقوميين فكرا ويستفيدون هم منها في المحاضرات والإعلام (لأنها نجمة تلفزيون ) علما بأن ماريا لو كانت قومية سورية فمن المستحيل أن تغريها أموال الدنيا لأن القوميين شئنا أم ابينا، رفضنا سورياهم الكبرى أم أحببناها، هم واحد من الأحزاب الأكثر تمسكا بالافكار ويفضلونها على الماديات.  ودليلي وشاهدي الأهم هي القومية فعلا  الفنانة اللبنانية جوليا بطرس ومئات شهداء المقاومة اللبنانية من الحزب السوري القومي الإجتماعي  .
  
هل يذكر اللبنانيون" ابو الريش " ؟ المشرد الذي عاش على شاطيء بيروت لسنوات فإذ  به يختفي ليعود مع إجتياح العام 1982 قائدا لمجموعة من المخابرات العسكرية الإسرائيلية .
 
هل يذكر اللبنانيون مقنعي الإجتياح الإسرائيلي لبيروت عام أثنين وثمانين ؟ من هم هؤلاء ؟ أليسوا لبنانيين من مقاتلي الأحزاب الوطنية يعرفون كل رفاقهم وهم في الواقع خونة وجواسيس عُرض عليهم المعتقلون على يد الجيش الغازي لكي يتعرفوا على المقاتلين من بين السكان ؟
 
هل سمعتم بالعصافير الفلسطينية ؟ إنهم الجواسيس من بين المعتقلين أنفسهم . يجندون معتقلين مسجونين بتهم وطنية.
 
فهل  يعجزون عن  تجنيد صحافية دينها دينارها وهي  طامحة وتحتاج للمال بشدة لكي تطلق صحيفة يومية تورطت بشراء رخصتها على وعد بالدعم من أثرياء وطنيين في سوريا ولبنان  فتركت لتموت من الجوع ولتفلس وليضيع جنا العمر ؟
 
هل ماريا معلوف هي ابو ريش القرن الواحد والعشرين ؟ أنا أسأل ولا أجزم ، أبحث ولا أصدق أو أنفي .
 
بكل بساطة أنا لا أجزم ولا أتهم ولا أحاكم ، أنا فقط أروي ما حصل معي ومع الأميرة العنود بسبب ماريا المعلوف، وبسبب ما قامت به من إبلاغ للسعوديين عما  نقوم به معا من محاربة لأل سعود ولعملائهم .
 
العنود الفايز بالحصول على المعلومات من داخل القصر الملكي  وأنا بالنشر.
 
 فدفعت أنا ثمنا باهظا لأن المحارب إن إمتلك السرية لا يهزم .
 
 أما وقد كشفت ماريا للسعوديين مصدر مهما جدا من مصادر معلوماتي، فقد اصابتني في مقتل ، وأصابت اللواء الشيخ مشعل الفايز قائد جهاز الأمن الملكي الخاص بعبدالله بن عبد العزيز (وهو لا علاقة له بنا إلا كونه شقيق العنود ) في مقتل .
 
 والأخطر، أنها سلمت نسخة عن الكتاب ونسخة عن بعض الوثائق والأشرطة للسفير القحطاني في دمشق وللسفير الخوجة في بيروت وللمدعو عبدالله بن متعب بن عبدالله بن عبد العزيز  (ترتبط معه بعلاقة معروفة جدا ولها غطاء في التعامل معه ) . أما كيف عرفت بأنها هي من فعلت ذلك ؟ فإليكم بأختصار التفصيل :
 
كنت قد أخبرتكم في الحلقات الثلاث الماضية ، كيف أعطيت ماريا نسخة مبدئية عن الكتاب، لأنها تملك دار نشر على أساس أنها ستنشره ، كان هذا في اذار العام 2007 ، في أيار مايو، طلبت ماريا لقاء مع الأميرة للتأكد منها عن بعض التفاصيل فرفضت أنا، ورفضت الأميرة لقائها في لندن ..
 
في نهاية الصيف إحتجّت ماريا بضائقة مادية ولم تنشر الكتاب، ثم علمت مني أني وجدت ناشرا في لندن للنسخة الإنكليزية ،  فسارعت إلى عرض خدماتها علي، للتأكد من موافقة العقد لمصالحي ولمصلحة الأميرة.
 
 وصل مندوب عني إلى لندن وإلتقى الأميرة، فتحفظت على توقيت نشر الكتاب لأنها تفاوض بلدا عربيا مجاورا  للسعودية للذهاب والعيش بحماية زعيمه، على أن ننشر ما أن تصل إلى هناك ،  لأنها تتعرض للمراقبة الشديدة في لندن والسلطات لا تساعدها.
 
المندوب أفاد بأن الأميرة لم تكن على عادتها من الوثوق بالنفس ، وكانت لأول مرة خائفة جدا وقلقة . كلمتها  ولم أكن بعيدا ولكني أحتاط كثيرا  للقائها . وكانت خائفة على نفسها وعلى بناتها من إنتقام أبوهم إن عرف ما أعطتني .
 
المندوب الذي ارسلته إلى لندن تابع عمله  فإلتقى الكاتب البريطاني المعروف السيد ؟؟؟؟؟- ؟؟؟؟؟؟ صديقي بالمراسلة ، وهو
 
الوسيط  والشريك مع شركة النشر ؟؟؟؟؟-؟؟؟؟؟؟ .
 
السيد ؟؟؟؟؟؟؟؟ حصل من المندوب على نسخة مختصرة عن الكتاب باللغة الإنكليزية وحصل على بعض الوثائق المجتزأة .
 
لا أحد غير الله وغيري وغير المندوب وغير الأميرة يعرف إسم دار النشر وإسم السيد ؟؟؟؟ إلا ماريا المعلوف.
 
 لأني و بكل طيبة قلب  صدقتها وأعطيتها نسخة عن العقد الذي أرسله لي الناشر  وفيه إسم الناشر والوسيط ، لكي تراجعه مع محامي دار النشر خاصتها .
 
بعدها وخلال أسابيع،  إنفجرت الأمور في وجهي .  الأميرة إختفت وكل أملي أنها لم تقتل على يد النظام السعودي وإنقطعت أخبارها عني وعن بناتها وعن شقيقها داخل السعودية حتى اليوم .
 
المحامي الأنكليزي السيد جون هالتون من شركة قانونية كبرى إسمها
CRIPPS HARRIES HALL LLP
مرجع ملف عقد النشر في أرشيف الشركة . REF:JSH/2293437.01
  
 الذي يعلو إسم و شعار الشركة القانونية التي يعمل بها أوراق العقد الذي سلمته لماريا المعلوف لمراجعته ، تعرض لمحاولة رشوة مباشرة من قبل مندوب يعمل في السفارة السعودية في بريطانيا كما أخبرني السيد ؟؟؟؟؟؟ في رسالة موجودةنسخة عنها في   أسفل هذا المقال
  
 ووجه تهديد غير مباشر للسيد الوسيط ؟؟؟؟؟_؟؟؟؟؟؟ في لندن من قبل السعوديين ايضا كما أخبرني في رسالته أيضا
 
 (هل الكتاب خطير لهذه الدرجة ؟ هل تذكرون فضيحة فيلم موت أميرة وكيف كانت ردة فعل السعوديين عليه) ؟
 
(إقرأو ما قالته صحيفة الأخبار اللبنانية يوم الخميس التاسع من شباط فبراير الفين وثمانية  في باب ما قل ودل عن وسيط سعودي قدم مبلغا هائلة من المال لزعيم معارض لكي يتوقف عن نقد الملك السعودي في العلن) .
http://www.al-akhbar.com/ar/node/63235
 
هرب المندوب من لندن وخاف الكاتب البريطاني ؟؟؟؟_؟؟؟؟  وخاف المحامي وأنا صعقت لسبب واحد . كيف عرف السعوديين إسم الناشر وإسم المحامي وإسم الوسيط وإسم المندوب (نسيت أن اقول أن متشردا لحق به فور خروجه من الفندق ليلا فسارع المندوب إلى الصراخ في الشارع من خوفه  .
 
حتى تلك المرحلة، لم أشك ولا لحظة بماريا المعلوف . لأني كنت أظنها ثقة القوميين والعونيين والحزب اللهيين والأملاويين لماذا ؟
 
 لأنها هي من عرفتني على اقرب مساعدى الرئيس ميشال عون عبر إجرائها إتصال هاتفي بي من بيروت لكي تعرفني وتصلني بهم .
 
 وهي من عرفني على السيد علي قانصو رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي الذي أيضا كلمتني بالهاتف لكي تعرفني عليه، وقد تحدثت إليه لأول مرة في حياتي بعد مقابلته مع ماريا المعلوف من برنامجها على الأن بي ان (أظنها كانت الأخيرة له معها في العام الفين وسبعة)  مع أن شقيقته السيدة عدلى جارتنا في منزل طفولتي و تقريبا مثل شقيقاتي .
 
 وغلطة الشاطر بالف أليس كذلك ؟
 
  تحركت على وقع إختفاء العنود فأرسلت بخبر إختفائها إلى الصحافي الأميركي الكبير سيمور هيرش أطلب منه المساعدة (ليس صديقا ولم ألتقه سوى مرة وتبادلنا الارقام وأتفقنا على التواصل ولم نفعل فلست من مستواه لكي أتحرش به لا عمرا ولا قدرا ولا مهنيا ولا فكريا )  فرد علي بأنه مشغول في البحث عن مصادر معلومات لمقال يعده عن الضربة على إيران (إنظر في صورة عن رسالته أسفل المقال .
 
 كل ذلك الوقت و ماريا المعلوف تتابع كل فترة إتصالها بي وتحصل كصديقة على التطورات أولا بأول . ثم جائتني معلومات مؤكدة من مصدرين واحد سعودي في الداخل الحجازي المحتل من أصدقاء الأميرة العنود وآخر من مسؤول في المعارضة اسر لي بأن ماريا تضع على موقعها الألكتروني (موقع صحيفتها التي لم تصدر بعد) مقالا تحت عنوان " أمير الإنسانية " عن عبدالله بن عبد العزيز وإشارة أخرى هي وضعها لمؤشر الطقس في العالم العربي على موقع الصحيفة أيضا وأول مدينة تظهر على المؤشر هي الرياض! إشارات تافهة ؟ ربما لمن لا يعرف ماريا عن قرب .
 
كان اللقاء الأخير معها عاصفا وبحضور شاهد وهو جرى أثناء زيارة خاطفة لي إلى المنطقة .
 
سالتها عن علاقاتها المستجدة بالسعوديين، (كما سمعت حين وصلت إلى بيروت )  وعن زيارتها للسعودية بعد أن كانت ترتعب من المرور في الأجواء السعودية ( وكيف أنها لم تخف رغم أنها قالت في الملك عبدالله بفرعيه مالا يقال )
 
سألتها عن غداء جمعها في بيروت بالسفيرعبد العزيز  الخوجة (نقل خبره لي شاهد عيان )
 
وعن عشاء لأكثر من مرة جمعها بالسفير القحطاني المعروف بأنه أعلى مرتبة من عبد العزيز الخوجة (الخوجة والقحطاني من أقرب مساعدي التويجري الراحل عراب الملك عبدالله ودماغه الأمني في الحرس الوطني ) والقحطاني مسؤول أمنيا عن النشاط المخابراتي السعودي في بيروت وفي دمشق، رغم أن مركزه الأمني غير معلن. (ولكني عرفت من مصدر لبناني رسمي يتابع نشاط الأمن السعودي والمصدر لا تعرفه ماريا وإلا لقتل ) .
 
 سألت ماريا المعلوف  عن شاهد نقل لي بالهاتف، وكان على نفس الطاولة في المطعم الدمشقي كيف أنها سردت للسفير القحطاني كل ما وصلت إليه حالي من خسارة لأعمالي بعد أن حجز القضاء على حسابي البنكي للتحقيق في التمويل والقضايا الضريبية ، وكيف أنها عملت مع الشاشات المعارضة لكي لا تستقبلني ومع الصحف المعارضة لكي لا تنشر لي ، كي لا يحدث لهم ما حدث معها من إحالة على نيابة سعد الحريري العامة( برئاسة سعيد ميرزا ) بسبب حلقتي معها  بحجة أن سقفي أعلى من سقف المعارضة وأن أحد لا يستطيع ضبطي وترويضي "
 
ماريا أنكرت فأتصلت بالشاهد الشجاع ووضعته على السمع مع ماريا فكان شجاعا واشكره وواجهها بما قالته أمامه للسفير . فسارعت للضحك والتبسم وقالت :
 
" كنت عم فهموا إنك إنتهيت حتى ما يضل وراك، لأنو حاسي إنو مكلف بمتابعة وضعك لأنو هوي بيقرب الملك ومش بس سفير، علما بأنو سفيرهم بأوتاوا على إتصال يومي به وأخبره أنك سافرت إلى ابو ضبي وهو  يتوقع منك بعد ابو ضبي أن تزور بيروت لأن تذكرة سفرك تمر ببيروت فمونتريال (ربما من أوصلت هذه المعلومات لأنها عرفتها مني ) و أكملت : سيصطادك بحسب إحساسي "
 
خرجت غاضبا وقلت لها وأنا أبتعد : قولي لهم لست أخافهم ولن ينغصوا عيشي بل أنا اسعد وافرح حين أعرف أن بالهم مشغول ولو لثواني برجل مثلي ،قولي لهم أني كنت متشائما وحياتي كانت مملة وبلا أكشن ، اليوم صار لي أكشن ونص وصرت أجد ما أتسلى فيه بقهرهم وفضحهم "
 
سافرت وبعدها بأيام وصلني الرد بالأيميل " يريدون مقابلتك والتحدث إليك..إلخ  "
 
طلبت منها أن تكلمني بالهاتف ففعلت وقالت :
 
" لماذا تحمل السلم بالعرض ؟ من تقاتل من أجلهم سيبيعونك عند أول تلاقي مع السعودية،  وسيحملك السفير الخوجة في حقيبة من بيروت أو من مونتريال إلى  صحراء الربع الخالي ، لماذا لا ترحم أهلك واولادك وتراعيهم ؟ يلعن ابو الكتب وابو الصحافة هياني شو إجاني من المشاكل مع السعودية غير الخسائر ؟ هل تعلم كم معارضا وداعما وعدني بتمويل الصحيفة اليومية وهرب ؟
 
كلهم كذابين وكلهم لا يعترفون بالمستقلين مثلي ومثلك، إن لم تكن عضوا في حزب أو كلب لزعيم معارض فستنهشك الكلاب ولن يقول أحد منهم يا حرام ، وستقف مطلقتك على أبوابهم تستجدي أن يحضروا ذكراك السنوية ولن يأتي أحد (...) هم لا يقدرون دعمنا لهم ، يعتبروننا أيها الأبله
 
 "  شعرة من طـــ,,, خنزير" يدعمهم مجانا، ولو مت لن تحصل على تكريم منهم ولن يحضر جنازتك لا نصرالله ولا بري ولا عون ولا حتى مندوب من الدرجة العاشرة عن المعارضة اللبنانية ، من لا ينشر لك ولا يقدم لك شاشته حيا هل سيهتم بأولادك ميتا ؟ أنت كنت  ملك على عائلتك في مونتريال، فاين صارت عائلتك من خوفها على نفسها وخوفك عليهم ؟ فيق يا صبي فيق وخدلك قرشين وصاحب الكل ، يعني كون متلي لا تهاجم لا السعودية ولا تزعل أعداءها ، خليك صحبي مع الكل بتكسب من الكل ، إسمك وعملت وشهرة وإنشهرت بسرعة قياسية ، السعودية عكاريت ؟ مالهم مش عكروت وولادك أحق فيه !
 
لم أجد ما اقوله فقد صعقت ، وكفرت بكل الموثوقين . ولكني بعد ليلة تفكير فرحت .  فها قد كشفت للتو كيف أوقعوا بالصحافيين وبالسياسيين الذين كانوا وطنيين وصاروا أشباه مومسات يكتبون على غير قناعاتهم لأنهم يقبضون (ليس عيبا أن يعيش الصحافي من عمله بل أن يعيش على غير قناعاته )
 
حينها قلت في نفسي ، اللهم إرحم العنود إن قتلت وإرحم اللواء إن قتل وارني وجهيهما ولو لكي تحاول السعودية نفي ما اقول.  فوجودهم على قيد الحياة،ولو مسجونين سيخفف عني عبء الذنب الذي أحمله لأن ماريا معلوف ضحكت على ذكائي وإستغفلتني .
 
في اليوم التالي أو الذي بعده أخذ اللواء مشعل من منزله في الرياض حيث إقامته الجبرية ونقل إلى مكان مجهول . بعدها بأيام وفي أوائل شباط الحالي نشر أحدهم ترجمة بمقابلة جرت مع الهارب من الواجب الوظيفي المدعو سمير شحادة ، يتهم فيه المخابرات السعودية بقتل زميله عيد . وقد وقع الترجمة شخص يدعى أيلي الحاج، علما بأنه يوجد عشرات الأشخاص ممن يحملون هذا الإسم في شارع لبنان في كوت فرتو في مونتريال . في نفس اليوم صباحا نشرت الترجمة مئات المواقع وتبادله مئات ألاف المراسلات الألكترونية العربية. ومع ذلك خرجت ماريا معلوف بمقال على موقع الكتروني تملكه ولم تؤمن من يكتب فيه غيرها إلا موظف واحد مدخل للمعلومات . في المقال تنسب ماريا المعلوف لي وللوطن السورية أننا لفقنا المقال وأن الزميل " إيلي الحاج " إسيء إليه بوضع إسمه على المقابلة وأنه إسيء إيضا إلى الزميلة إيلاف حيث يعمل إيلي الحاج القواتي الذي قالت لي عنه ماريا معلوف مرة بأنه يكتب إحدى عشر إسم في إيلاف منها إسم خضير طاهر الذي نشر مقالا على إيلاف في حرب تموز يقول " ايها الجندي الإسرائيلي البطل المدافع عن ارضه إسحق الخمينيين " اي حزب الله .
في المساء نقلت السياسة الكويتية الخبر ونسي الجميع أن الوطن السورية لم تنشر المقابلة ولم تنشر أساسا أي شي لي في اي يوم وأنا شخصيا لا أعرف اصلا بأن في سوريا صحيفة إسمها الوطن .
 
ثم توالت النشرات من موقع إلى موقع إلى أن وصل مقال ماريا من السياسة الكويتية مرورا بموقع  الحقيقة ومركزه في غرفة حقيرة للمشردين (تدفع إيجارها بالإشتراك المخابرات الفرنسية والإسرائيلية ) وهو موقع كلفته عشرة فرنكات لصاحبه مفبرك شخصية المراسل (زميله الإسرائيلي الذي تبين بأنه مسرحي إسرائيلي  مات من عشرات السنين  ) تصوروا أن ماريا صارت مقالاتها تنشر على صفحات إيلاف والحقيقة والسياسة الكوتية ويوزعها تيار الحريري على الطرقات في عكار وفي طرابلس وفي بعض أحياء الرعاع في بيروت .
في السابع من شباط تلقف موقع إسرائيلي إسمه " ميديا آراب " وهو  نافذة معروف بأنها باب لتشويه الإعلام العربي الشريف (إن بقي منه شيء) وصاحبه عميل معروف في البالتك بأنه يجند الطلاب العرب   للموساد الإسرائيلي منتحلا إسما عربيا هو خالد الأسمر . 
 
خاتمة :
 هل حان موعد نزع قناعها الوطني عن وجه الخيانة ؟ أم أنها كما قال لي بالأمس مسؤول معارض (حنون ) " ماريا مجرد هبلة وليست جاسوسة وهي لهذا قد تخطيء في التقدير وتشارك في مؤامرة هنا أو مؤامرة هناك مع السعوديين في السعودية وبيروت ودمشق (مع السفراء والمندوبين الأمنيين للسعودية ) أو في أميركا مع الإسرائيليين وعملائهم من الأقباط  المصريين واليهود الأميركيين.
 
مثلا علاقتها الحميمة والغامضة مع مايكل منير الناشط بدعم اللوبي اليهودي الأميركي ومع دانييل بايبس خاصة التي تتابع ماريا علاقتها به بكل ود بإعترافها هي . (أخبرني صديق في أميركا أن ماريا صدمت الدكتور العروبي والقومي الكبير الأستاذ كمال خلف الطويل (هومقيم في الولايات المتحدة وأنا لا أعرفه شخصيا ولكن من أخبرني موثوق جدا لدي وكلامه موزون وهو لا يوافقني رايي بماريا ) أن ماريا دعيت إلى منزل الدكتور الطويل أثناء زيارة لها إلى أميركا فدخلت إلى المنزل مصطحبة الصهيوني الموقف والولاء السيد مايكل منير (عدو إستقرار الشعب المصري ومسوق الفتنة الطائفية بين أفراده ) .
 
 (من يريد أن يقرأ باقي الحلقات الثلاثين فليقرأ الكتاب الذي سيكون في الاسواق بثلاثة لغات قريبا ورابعة الكترونية على الأنترنيت .
 
بكل صدق مع نفسي رويت  ما حدث لي مع  العنود وكيف أوقعت بنا سويا ماريا المعلوف ، غير عابيء بمكذب، ولا بمقاضاة، ولا بإغتيال (لسوء حظ السعوديين أؤمن بالجنة والحياة الآخرة رغم أني علماني ورغم أني ضد التطرف والتكفيريين ولكني لست ضد التدين والإيمان مهما كان الدين) .
 
  ولا آبه  بقبر بابه مفتوح على ما أحب وارجو ، ولا آبه بخسائر معنوية لمن ينطح الحائط الإعلامي (... ) ، ولا آبه بمن يرضى ومن يغضب إلا الله ، ولا آبه بمن يصنفني وبمن يلقبني ولا بمن يضحك في وجه سماعة هاتفه ساعة يكلمني ويشتمني ويهتكني في غيابي أمام الناس، ولا آبه بمن لا يقدرني ولا يحترمني ، فلست أنا سوى رذاذ غبار فوق حذاء من قال  بأن " ما ترك لي الحق من صاحب " .
 
وإلى السفير السعودي في أوتاوا :
 
 ساقاضيك لحظة ترتكب الخطأ الأول، وسأسقط حصانتك الديبلوماسية.  لأن ما فعلته و ما تنوي أن تكمل فعله بحقي عمل إرهابي.
وإلى  الملقب بالخوجة عبد العزيز (لا أعرف صدق الحديث أنه من مكة فإن كان فهو قريبي )
 
 والآخر الملقب  بالقحطاني اللذان يرسلان التهديدات ويكثفان الضغوط على المواقع والصحف والشاشات والشخصيات التي يظنان بأنها تمون علي أو أنها ستنشر لي أو تنشر لي أو تتيح مقابلة تلفزيونية لي  (نعم صدقوا عقلهم صغير لدرجة ملاحقة مقال لكاتب متواضع وعادي مثلي ) أقول لهم  كفاكم تعبا في إرسال التهديدات ، و في سؤال هذا وتوسيط ذاك ليجد مكاني الحالي . هذا صدري عاريا في برد كيبيك القارس ارسلوا قتلتكم إلي  فلا أهابكم . لأن من له عمر لن تقتله قنبلة نووية ومن إنتهى أجله سيموت ولو كان ملكا داعرا مختبئا مذعورا من شعبه وحرسه .
 
وإلى السفير عبد العزيز الخوجة (تهريجك يوم كشفت مكرك لقتل السيد نصرالله في نيس لم ينفعك وها أنا شامت بك لأن السيد لم يسمح لك برؤيته لأنك موصوف بالخرق الأمني وإن فعل فلكي تثبت لمن قرأ هذا المقال أني على خطأ وسيكون الأمر ذلة لك لكي تتبكبك وتترجى أن يراك يا مجرم من اردت قتله  ) أنت تقول بأن الكتاب لن يرى النور وستسد علي منافذ الإعلام ، حسنا سأكتفي بمدونة وبست نسخ موضوعة في اربع جهات الأرض لدى أصدقائي الخلص والموثوقين   فإن مت أنا  فسأوصي لك بنسخ مجانية من الكتاب الذي سينشر على الملأ ومجاما  وسيسود وجهك أمام خادم الحرامين (في الرياض وفي تل أبيب ) وسيسود معك وجه من باعوني لك في بيروت .  وإن لم أمت وهزمتم في لبنان فسأزورك  لأوصلك إلى المطار آمنا إن كنت تخاف من الكلمة والإنتقاد يوجه إليك .فأنا اؤمن بقول حكيم وهو " عاقبوا الأنذال الذين أساءوا إليكم بالإحسان إليهم لعلهم يتوقفون عن يكونوا أنذالا "
 
  وإلى عبدالله بن متعب بن عبدالله ، رسالتك مسالمة وعرضك مغري ، ويا حبذا لو أنك لم تكن حفيد الأشقياء ومنتسبا إلى قاتلي الأوفياء ومانعي صوت الحق في ارض الله الواسعة لكنت ربما تبنيتك لأربيك من جديد على حب الخير لا على الطاعة لجد ارعن مغتصب شاذ  .
 
 
 
من الذي اعتدى على سيادة وأمن مصر؟


محمد الوليدي
 يشكروزير خارجية مصر ، أحمد أبو الغيط ؛ الذي عبر بصراحة عن مكنون ما تختلجه قلوب أكثر الساسة العرب في إتجاه الفلسطينيين ،عندما هدد بتكسير أقدام المنكوبين فيما إذا عبروا حدود مصر ، فالبلطجة والزعرنة لم تعد حكرا على القبضايات والفتوات والزعران بعد أن بدأ يزاحم عليها الساسة العرب أمثال أحمد أبو الغيط ، وهم حتما كذلك عندما تقتضي الضرورة ، ولكن تنقصهم الشهامة والكرامة التي تجدها عند أكثر القبضايات والفتوات.
فتكسير الأقدام ليس جزاء الفلسطينيين المحاصرين والمنكوبين الذين لم يجدوا سوى أخوتهم في مصر ليلتجأوا إليهم بعد أن ضاقت عليهم الدنيا من البعيد والقريب والعدو والصديق.
والأكرمون في مصر فتحوا أذرعتهم لأخوتهم الفلسطينيين الذين ألتجأوا إليهم وأحتضنوهم وما اعتبروا ذلك إعتداء عليهم،حتى يتبجح النظام المصري بأن ما جرى هو إعتداء على أمن مصر وسيادتها.
الذي اعتدى على أمن مصر وسيادة مصر ؛ هو النظام المصري نفسه ، هو الذي رهن قرار مصر الكبيرة بمشيئة الكيان الصهيوني الغاصب الصغير ، وينفذ أوامره في كل شاردة وواردة حتى ولو على شعبه..
الذي اعتدى على أمن مصر وسيادة مصر هم الذين سجنوا وأرهبوا الأحرار والشرفاء فيها ..
هم الذين ارتضوا الدنية في كل شيء من أجل منح لم يستفد منها شعب مصر ، و لا يحتاجها على حساب كرامته ، والتي أغلبها يذهب لبطون وحسابات المتنفذين في النظام المصري..
الذي اعتدى على أمن وسيادة مصر ؛ هم الذين أرتضوا إتفاقية كامب ديفد المذلة ؛ التي تم التوقيع فيها على أن تظل أرضا مصرية وهي سيناء بلا سيادة،وأرضا أخرى تظل في يد الغاصب..
الذي اعتدى على أمن وسيادة مصر ؛ هو أحمد أبو الغيط نفسه ،والذي أنكر أن تكون أم الرشراش أرضا مصرية في عام 2006 ، وهو الذي طعن أحرار مصر في وطنيته في قضية أم الرشراش نفسها في محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ، وما سمعنا إنه جرد من جنسيته وطرد حسب الدستور المصري ، بعد أن أنكر تراب مصر بل ودم ثلاثمائة وخمسين شهيدا مصريا في أم الرشراش والذين قتلهم الصهاينة بعد أن قطعت أوصالهم أحياء بعد أن ربطهم نظام مصر آنذاك بإتفاقية الهدنة المخزية مع الكيان الصهيوني الغاصب ، وما سمعنا تهديدا من "أبو الغيط " ولو بقص أظفر صهيوني ،،عندما نبش الصهاينة قبورهم قبل أسابيع، بل تأكيدا على الأحتفاظ وأحترام النصب التذكاري للجندي الأسرائيلي المقام في رفح المصرية ! هذا الجندي الصهيوني الغاصب والغدار الذي غدر بأسرى مصر ليس في أم الرشراش وحدها ؛ بل حدث نفس الشيء عام 1956 وعام 1967 .
الذي اعتدى على أمن مصر وسيادة مصر؛ هم الذين يعلمون أطفال مصر في المناهج المدرسية بأن أم الرشراش المحتلة هي أيلات .. هم الخونة والعملاء والذين خانوا شعب مصر قبل أن يخونوا فلسطين.
فالفلسطينيون لم يعتدوا على سيادة مصر وأمنها ، بل لن يقصروا في بذل أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن أرض مصر أيها الوزير ، لكن الذي فعل ذلك هو أنت ونظامك الذي شاخ ، ولم يجد سوى البلطجة قبل الرحيل.
 ما مصير البلوغر السعودي الفرحان بعد شهرين من الاحتجاز؟


مع إنهاء المدوّن السعودي فؤاد الفرحان شهره الثاني رهن الاحتجاز من قبل السلطات السعودية، أعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش أنّها "تنتظر ما سيصدر عن السلطات السعودية قبل أن تحدّد خطواتها المستقبلية."
 
كما أعلن المدونون عن حملة تضامن مع الفرحان تحت شعار "كلّنا فؤاد"، للفت الأنظار إلى قضيته.
 
ومازالت الأخبار شحيحة حول تطورات ملف الفرحان، رغم أنّ السلطات السعودية كانت قد أشارت عدة مرات على لسان المتحدث باسم الداخلية اللواء منصور التركي، إنّه معتقل "لأسباب غير أمنية"، وأنه سيتم "إطلاق سراحه عندما يتم الانتهاء من مساءلته."
 
ووفقا لحقوقيين سعوديين اتصلت بهم CNN بالعربية هاتفيا، رفضوا الكشف عن هويتهم، فإنّه لا معلومات لديهم عن أي موعد مرتقب لإطلاق سراح الفرحان.
 
غير أنّهم أجمعوا على أنّ اعتقاله لهذه الفترة يعدّ "قانونيا"، ويمكن أن يستمر لمدة نصف عام، من دون توجيه أي تهمة له، وفق القانون المعمول به في السعودي.
 
ومن جهته، قال المختص بالشؤون السعودية لدى منظمة هيومان رايتس ووتش، كريستوف ويلكي، في اتصال هاتفي أجرته معه CNN بالعربية، إنّ المنظمة ستتحرك من أجل إثارة قضية الفرحان إذا استمر اعتقاله.
 
ولفت ويلكي إلى أنّ "قضية الفرحان مازالت غامضة على المستوى القانوني" مشيرا إلى أنّ المنظمة وجّهت رسالة للرئيس الأمريكي جورج بوش على هامش زيارته مؤخرا إلى المملكة العربية السعودية لينقلها إلى سلطات الرياض، بشأن الفرحان.
      
وأضاف أنّ القانون السعودي ينص على وجوب تجديد قرار التوقيف كل 60 يوماً، "وهذا الموعد بات قريباً ( العاشر من فبراير/ شباط)، وسننتظر حتى حلوله لتحديد خطوتنا المستقبلية، وفق ما سيصدر عن السلطات السعودية في حينه."
 
وأوضح أنّ المنظمة لم تصدر أي بيان حول قضية الفرحان لأن التفاصيل كلها باتت معروفة بعد التقارير العديدة التي أصدرتها الجهات المختلفة.
 
من جانب آخر، دعا مدونون على الانترنت جميع الزملاء المدونين للمشاركة في فعالية" أسبوع لفؤاد نحقق فيه شعار بأننا كلنا فؤاد من خلال إعادة نشر تدوينات فؤاد."
 
وقال موقع تمّ إنشاؤه لهذا الغرض، إنّه تقرر البدء " بأسبوع فؤاد" اعتبارا من السبت ( التاسع من فبراير/ شباط) وحتى الجمعة 15 فبراير/شباط.
 
وأضاف الّموقع الموجه الدعوة، أنّ الهدف من هذا الأسبوع هو إرسال رسالة إلى "فؤاد بأننا لن ننساه "، وكذلك لتوجيه رسالة إلى المعنيين بالأمر بأن "سجن أي مدون وانتهاك حريته كفيل بالمساهمة في إحياء أفكاره، وتوسيع نطاق نشرها."
 
وكانت "مراسلون بلا حدود" قد أدانت بشدة اعتقال أحمد فؤاد الفرحان في بيان سابق، قالت فيه "لا تزال الإصلاحات ومجالات الانفتاح التي أعلنها الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود مجرّد وعود، لم تعرف التطبيق في حياة السعوديين اليومية، ولا سيما أولئك الذين يعبّرون صراحة عن اختلافهم مع السياسة الحكومية."
 
وما تزال السلطات السعودية تلتزم الصمت إزاء موعد إطلاق البلوغر فؤاد الفرحان، المعتقل منذ نحو شهرين، وكذلك بشأن تفاصيل التحقيق الذي تجريه معه، رغم تزايد الضغوط الداعية إلى إطلاقه، وآخرها من داخل المملكة العربية السعودية نفسها.
 لمن يصوت مسلمو أمريكا؟


كتبت نهي أبو الكرامات
 إجابة هذا السؤال لم يحسمها مسلمو الولايات المتحدة وإن كان بعضهم قد أبدي ميلا لبعض المرشحين أو اتجه فعلا لدعمه. إن نصف الناخبين المسلمين تقريبا لم يقرروا بعد اختيار مرشحا بعينه.
 
فقد أظهرت نتائج استطلاع أجراه مركز واشنطن الإسلامي لحقوق الإنسان Washington-based Islamic civil rights and advocacy group لصالح مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) ونشرت نتائجه في 31-1-2008 – أن أكثر من نصف الناخبين المسلمين مايزالون في مرحلة تقييم المرشحين وأنهم لم يحسموا بعد اختيارهم.
 
وأظهر استطلاع أن 80 % من الناخبين المسلمين يشاركون بانتظام في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بصورة منتظمة، وأنهم شاركوا بالفعل أو يعتزمون المشاركة هذا العام في الانتخابات التمهيدية الجارية. وأظهر المسح كذلك أن غالبية المسلمين الأمريكيين لا ينتمون لأي حزب، حيث إن 42% منهم قالوا أنهم يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين بينما قال 17% أنهم جمهوريون وقال 28% أنهم لا ينتمون لأي حزب.
 
وجاء في الاستطلاع أن القضايا الأهم بالنسبة إلى الأمريكيين المسلمين في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية الحالية هي التعليم والحقوق المدنية، التي يعانون من نقصها في ظل إدارة بوش، والرعاية الصحية والوظائف والاقتصاد وعلاقات الولايات المتحدة مع الدول الإسلامية.
 
فبرغم أن الاقتصاد وحرب العراق يطغيان على قوائم القضايا الأهم بالنسبة إلى الناخبين الأمريكيين الجمهوريين والديمقراطيين على التوالي، إلا أن التعليم جاء أولا بالنسبة للمسلمين الأمريكيين (89 %) تليها قضية الحقوق المدنية (86 %) والاقتصاد (85 %) الذي تعادل في أهميته مع اهتمام المسلمين الأمريكيين بعلاقة الولايات المتحدة بدول العالم الإسلامي.
 
وفي معرض تعليقه علي الاستطلاع يقول ابراهيم هوبر Ibrahim Hooper مدير الاتصالات الاستراتيجية بـ" CAIR ": "يجب أن يكون واضحا لاي مرشح أن المسلمين الامريكيين يعتبرون مجموعة اساسية من الناخبين الذين يرفضون تشويههم ويحتفظون بلون مستقل يجب أن يأخذه كل المرشحين في اعتبارهم". ويقول كوري سايلورCorey Saylor المدير التشريعي ل CAIR:" إن ذلك لا يحدث، وليس هناك اي علامة تدل على أن المرشحين سيقومون بذلك". ويوضح سايلور Saylor انه يشك في التفات المرشحين للمسلمين الامريكيين إلا أذا اصبح المجتمع الامريكي المسلم يتمتع بقوة سياسية أكبر.
 
ويؤكد سايلور Saylor أنه ينظر اليوم الى المسلمين الامريكيين على انهم جناح فعال من الناخبين في الولايات الاساسية التي تشهد منافسة حامية بين المرشحين مثل ولايات فلوريدا Florida التي تضم 6% من المسلمين الامريكيين على مستوى الولايات المتحدة، وميتشيجانMichigan وتضم ذلك 6%، والينويIllinois 10% واوهايو Ohio3% وبنسلفانيا Pennsylvania 4% . ويتركز المسلمون الامريكيون في 4 ولايات أخرى هي كاليفورنيا Californiaوتضم(19 %)، ونيويورك New York(13%)، وتكساس (9%) وفرجينيا (7%)، وميريلاند (5%).
 
ومنذ عدة سنوات حدث جدل واسع حول أعداد المسلمين في أمريكا بين المنظمات الإسلامية واليهودية، حيث في أمريكا ممنوع السؤال عن الدين.
 
فتقول المنظمات الإسلامية إن المسلمين الأمريكيين يصل إلي 10 ملايين، وهو رقم ضعف عدد اليهود في أمريكا المحسوب بدقة 5.6 مليون نسمة. بينما تشير التقديرات الواقعية تشير إلي أن عددهم بين 4 إلي 7 ملايين نسمة من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة وعددهم 300 مليون نسمة.
 
يمثل المسلمون السود في أمريكا 30 ـ 40% من عدد المسلمين، ويمثل المسلمون من أصل آسيوي 25ـ30% من عدد المسلمين، ويمثل المسلمون من العرب 25ـ30% من عدد المسلمين الأمريكيين بحسب إحصاءات نشرتها مجلة تايم والمعهد العربي الأمريكي.
  
ميل إلى الديمقراطيين
عميد صافيOmid Safi ، استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة نورث كاروليناNorth Carolina ، يقول "إن عزوف المرشحين عن التحدث إلى الناخبين المسلمين يقابله عدم ثقة في السياسيين من قبل المجتمع الامريكي المسلم. وأضاف: "كل المرشحين يتحدثون عن المسلمين، لكن القليل جدا منهم يتحدث مع المسلمين، فاذا فعلوا ذلك فسيكتشفون أن كل القضايا التي تؤثر في الامريكيين كالتعليم والبيئة والاقتصاد والرعاية الصحية تؤثر في المسلمين الامريكيين أيضا". وقال صافي Safi :"ليس هناك من بين الجمهوريين من يهتم جيدا بالمسلمين الامريكيين، أما بالنسبة للديمقراطيين، فانه من الواضح أن هيلاري كلينتون Hillary Clinton لا تحظى اصلا بقبول لدى المسلمين، وذلك لان الكثير منهم لا يثق فيها، لانها وجهت كل طاقتها لمعاداة المسلمين بمواقفها المؤيده لاسرائيل. بينما يحظى باراك اوباماBarack Obama بتاييد كبير بين العديد من المسلمين الامريكيين.
 
وبدوره يعتقد سامر شحاتهSamer Shehata استاذ السياسات العربية بجامعة Georgetown، أن الناخبين المسلمين سيتوجهون بأعداد كبيرة وبحماسة إلى مراكز الاقتراع ربما أكثر من أي وقت آخر في تاريخ الأمة". وأضاف شحاته ل Arab American News أنه يتوقع أن تدعم نسبة كبيرة من المسلمين الأمريكيين السناتور الديمقراطي اوباماObama وذلك لعدة أسباب، أولها: لأن معظم المسلمين الأمريكيين من أصل إفريقي، ثانيا: ينظر إلى اوباما Obama على اعتبار أنه أكثر عدلا وتوازنا عند الحديث عن الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي أكثر من كلينتون Clinton ، ثالثا: كان اوباما Obama ضد الحرب على العراق منذ البداية، على النقيض من كلينتون Clinton.
 
وهناك مرشح ديمقراطي اخر قد يدعمه المسلمون الامريكيون، على الرغم من أن فرصته في الفوز بترشيح حزبه تعد معدومة، وهو دينس كوتشينتش Dennis Kucinich من ولاية أوهايوOhio والعمدة السابق لمدينة كليفلاندCleveland ، وذلك لانه لم يتجاهل المسلمين الامريكيين مثل باقي المرشحيين حيث التقى بهم في ميتشيجان Michiganوشملت جولته كذلك زيارة المساجد هناك.
  
والجمهوريين أيضا
أما على الصعيد الجمهوري، فلم يجد المسلمون الامريكيون سوى المرشح رون بولRon Paul لدعمه، بسبب مواقفه واراءه التي توافق مصالح المسلمين بشكل عام. فعلى موقع على الانترنت انشأه مجموعة من مسلمي امريكا لحشد التأييد لبولPaul ، قالت هذه المجموعة إن "لدى المسلمين والامريكيين فرصة كبيرة وفريدة يجب اقتناصها في انتخابات 2008.
 
هناك مرشح جمهوري سيعمل بشكل تام على وقف التمويل الموجه الى اسرائيل، واخراج كل الجنود الامريكيين من الاراضي العربية، بالاضافة الى ايقاف العمل بقانون باتريوتPatriot Act . انه جمهوري بافكار تحررية. إنه رون بولRon Paul ". وعندما سأل صحفي من صحيفة Arab American News عن رأي بول Paul في مصطلح "الفاشية الاسلامية""Islamic fascism"، قال بول Paul: "إنه مصطلح خاطئ ليجعل الناس تشعر باننا نحارب هتلرHitler، إنها دعاية للحرب صممت لتوليد الخوف لدى الناس لتبرير انتشار الحرب". وبحسب الصحيفة فقد عارض بول Paul الحرب على العراق. وبسؤاله عن رأيه في سياسة امريكا الخارجية بعد هجمات 11 سبتمبر، أجاب بول Paul بانه يرى انه يجب اولا النظر الى اسباب هذه الهجمات، مؤكدا انها الغارات التي تشنها بلاده على العراق لمدة 10 سنوات، وتواجد القوات الامريكية في الخليج. وتساءل "ماذا كان سيكون موقفنا إذا فعلت الصين ذلك ببلادنا او في خليج المكسيك؟!" وحول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، اعرب بول Paul عن استياءه نظرا لعدم حدوث تقدم في هذا الصدد. واعرب كذلك عن تعاطفه مع الفلسطينيين الذين يقتلون وقال انه "مع وصول مليارات الولارات الى اسرائيل كل عام يقتل المزيد والمزيد من الفلسطينيين الابرياء".
 
واذا كانت اراء بول Paul تتوافق مع مصالح المسلمين، كانت مواقف باقي المرشحين الجمهوريين مغايرة تماما بل ومعادية بشدة للمسلمين والاسلام.
 
فقد استعان المرشح الجمهوري السابق رادولف جولياني في حملته بتأييد القس الانجيليكي والمذيع التليفزيوني بات روبرتسون والذي يعتبر أيضا مؤسس اليمين الديني المتشدد المعروف بمعاداته للاسلام والمسلمين. وخلال موتمر صحفي مشترك عقد في 8 نوفمبر 2007 بين جولياني وروبرتسون قال الاخير إن"القضية الاكثر الحاحا أمام الشعب الامريكي هي الدفاع عن بلادنا ضد الارهابيين الاسلاميين المتعطشين للدماء". وفي اعلان تليفزيوني لجولياني، ظهر على الشاشة صور لرجال وسيدات مسلمين صاحبها صوت يحذر من أن أصحاب هذه الصور "ناس أشرار".
 
أما الجمهوريان جون ماكين وميت رومني، فقد ركزا في حملتهما في ولاية "متشيجان" على جذب أصوات عمال المصانع وعمال مصانع السيارات، وتجاهلا مجتمع رئيسي مكون من500 ألف أمريكي من أصل عربي يعيشون في هذه الاوية، وفقا لتقدير المعهد الامريكي العربي، الامر الذي أثار لديهم الشعور بالغربة والاحباط. ويقول بسام مراد رئيس تحرير مجلة Michigan Arab Times إنه لا يتذكر أن يكون مرشح بارز واحد قد زار منتدى للمجتمع الامريكي العربي، على الرغم من قيام المرشحيين الذين لديهم فرصة ضئيلة للفوز بذلك.
 
وتقول صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ان رومني اظهر وجهه الاخر عندما سؤل عن ما إذا كان من الممكن ان يدرج أمريكيين اكفاء ممن يعتنقون الاسلام في وزارته كمستشاريين في سائل الامن القومي، خاصة وانه يرى ان "الجهاد" هو التهديد الرئيسي الذي تواجهه أمريكا اليوم. فأجاب رومني :"بالنظر إلى اعداد الامريكيين المسلمين بالنسبة لتعدادنا السكاني، فإنني لا ارى ان توليهم منصب وزاري سيكون مبررا. ولكن بالطبع اتخيل انه من الممكن ان يتولى المسلمون مناصب اقل في المستوى". فرومني الذي يريد من الامريكيين الا ينظروا إلى عقيدته المورمونية وأن يحكموا عليه من خلال مميزاته، هو نفسه الآن الذي يستبعد المسلمين بسبب دينهم، مدعيا أنهم أقلية على تولي منصب رفيع في صناعة السياسة، بحسب الصحيفة.
 
اما ماكين فقد اخبر ديترويت فري برس بأن "تحدي التطرف الاسلامي" هو ما دفعه إلى خوض السباق الرئاسي. وقال ماكين خلال مناظرة بكارولينا الجنوبية "لا أفضل التعامل مع القاعدة، كل ما يريدون التعامل معه هو النقاب، في إشارة إلى نوع من الملابس ترتديه بعض السيدات المسلمات.
 
وعندما سؤل ماكين، بحسب صحيفة Arab American News عن إمكانية أن يخوض مسلم أمريكي السباق الرئاسي، قال ماكين إن عقيدته – المسيحية- تقدم إرشاد روحاني أفضل من ذلك الذي يقدمه الإسلام لمعتنقيه. وأضاف: "بما ان امريكا اسست أصلا على المبادئ المسيحية، فالقرار متروك للشعب الامريكي، لكن بالنسبة لي، فانا افضل شخصا أعرف ان لديه جذور صلبة في عقيدتي".
 
ويتعجب فيكتورغالب بيج رجل الاعمال الجمهوري البالغ من العمر 60 عاما والذي شارك بقوة في حملة بوش الانتخابية عام 2000، من النزعة المعادية للمسلمين من قبل المرشحين ليصبح الامر مجرد "تعصب اعمى". ويقول بيج، بحسب ديترويت فري برس، "إنهم جمعيا يعملون على إظهار الإسلام والمسلمين على أنهم شياطين. الكل يعرف أن لدينا مشكلة مع الارهاب، فلنركز على كيفية التعامل معه، بدلا من التركيز على عقيدة أو شعب". واعترض المسلمون الامريكيون على تصريحات ماكين وقالوا إن نقد القاعدة مشروع ولكنهم تعجبوا لماذا يستخدم ماكين إشارات حقيرة ومخادعة- بشأن زي المسلمات.
 
وكان القس مايك هوكابي من بين هؤلاء المرشحين. فيقول هوكابي على موقعه على الانترنت، بحسب ديترويت فري برس: "لقد اعلن الفاشيين الاسلاميين الحرب على بلدنا وطريقة حياتنا، لقد اقسموا أن يبيدوا كل من يؤمن منا بالمجتمع الحر، وكل ذلك باسم تحريم الدين وإله مجهول غير مجسد". وبشكل عام فإن الكثير من المرشحين يستخدمون بشكل متكرر مصطلحات مثل "الفاشية الإسلامية" Islamo-fascism"" خلال مناظراتهم، والتي يرى المسلمون أنها جملة سخيفة، تربط بشكل خاطئ بين دينهم والطغيان".
 
المصدر: تقرير واشنطن
 منظمة حقوقية: هيئة الأمر بالمعروف السعودية خارجة عن القانون


أكّدت مصادر مطلعة لشبكة CNN أنّ ملف قضية المرأة السعودية التي أوقفت قبل أيام لجلوسها في أحد المقاهي مع زميلها في العمل من قبل رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة أنه ليس من محارمها، قد أغلق تماما.
 
وبدأت القضية عندما شوهدت سعودية من جدة، تدعى يارا، متزوجة منذ 27 عاماً، ولديها عائلة من ثلاثة أطفال، تجلس في أحد مقاهي "ستاربكس"، الذي قصدته مع زميلها في العمل، وهو سوري الجنسية، إثر انقطاع التيار الكهربائي في مكاتب الشركة التي كانت تنوي افتتاحها في العاصمة السعودية أثناء عمليات الصيانة، وذلك بانتظار إصلاح العطل.
 
وجلست "يارا" مع زميلها في القسم المخصص للعائلات، وهو القسم الوحيد الذي يسمح فيه بالاختلاط في الأماكن العامة بالسعودية.
 
وقالت يارا إنّها إلى التوقيف في الرياض على أيدي عناصر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذين طلبوا منها توضيح صلتها بزميلها، وما إذا كان أحد محارمها.
 
وعندما اتضح أن الزميل لا يرتبط بها بعلاقات قربى تم القبض عليها واقتيادها في عربة دفع رباعي مظللة الزجاج إلى قسم النساء في سجن "الملز".
 
حيث أُرغمت على خلع ملابسها والخضوع لتفتيش صارم، وطلب منها التوقيع على أنها كانت في وضع "خلوة مع أجنبي،" ومنعت لساعات من الاتصال بزوجها في جدة.
 
وبعد ذلك، أرغمت يارا على الاستماع لنصائح دينية من أحد الشيوخ، الذي حاولت، دون جدوى، التأكيد له بأن زوجها يعرف بوجودها في الرياض، وذلك قبل أن يُفرج عنها، بعد تدخل زوجها الذي عرف بالقضية من أحد الأصدقاء.
 
وفي وقت لاحق، ذكرت مصادر شبكة CNN أن زميل يارا، والذي يشغل منصب خبير اقتصادي، أفرج عنه بدوره، بعد أيام قضاها في زنازين هيئة الأمر بالمعروف.
 
وبالمقابل، أبدى مصدر في منظمة دولية لحقوق الإنسان(HRW)، هيومان رايتس ووتش لموقع CNN بالعربية استنكاره الشديد للحادث التي تعرضت له المرأة علناً، والتي تم تفتيشها لاحقاً، بعد إرغامها على خلع ملابسها.
 
 مشدداً على أن هيئة الأمر بالمعروف "خارجة عن القانون" لمخالفتها الأنظمة، ولعدم وجود مظلة ترعى عملها.
 
وقال كريستوف ويلكي، المختص بشؤون السعودية في منظمة هيومان رايتس ووتش: "أنا مقتنع بأن هيئة الأمر بالمعروف غير قانونية لأنها لا تتقيد بأحكام القانون، ومنها عدة قرارات من وزارة الداخلية، ولا يوجد قانون يحدد لها عملها."
 
 
وكشف ويلكي أنه التقى خلال زيارته للسعودية بهدف إعداد تقارير عن حقوق الإنسان بالبلاد، يتوقع أن يصدر قريباً، برئيس هيئة الأمر بالمعروف، الشيخ إبراهيم الغيث، حيث أثار معه قضية التوقيفات التي تقوم بها الهيئة، طالباً تحديد السند القانوني الذي يتم بموجبه توقيف النساء.
 
وزعم ويلكي أن الغيث، "عجز عن الإجابة."
 
ووصف ويلكي هيئة الأمر بالمعروف، التي يعرف عناصرها بـ"المطاوعة" بأنها "خارجة عن القانون"، وأنها تتصرف وكأنها "فوق أحكامه،" وقال إن الشعب السعودي "خائف من طغيانها،" على حد تعبيره.
 
وأكد ويلكي أنه يعمل على إعداد تقرير سيصدر قريباً يتناول فيه الهيئة من باب النظام القضائي والقانون المطبق في السعودية، والقواعد المكتوبة وغير المكتوبة التي تتحكم بعملها، والتي وصفها بأنها "غامضة."
 
وذكر أن توصيات التقرير ستثير، ما اعتبره "عشوائية" في قانون العقوبات، والذي قال إنه "غامض" حيال قضايا، مثل العقوبة الواجب تطبيقها حيال عدم أداء الصلاة في وقتها مثلاً.
 
إذ لا يتضح فيه ما إذا كانت العقوبة تقتصر على التحذير أم تمتد لتصل إلى السجن، معتبراً أن تصنيف العقوبات بين المخالفة والجنحة والجناية "غير واضح،" على حد تعبيره.
 
وأضاف قائلا: "طلبنا وضع قانون عقوبات مكتوب ينسجم مع المعايير الدولية لناحية تجريم الأفعال بوضوح، فهيئة الأمر بالمعروف تعاقب من ينطق ضدها مثلاً، وعندنا قلق شديد بما يتعلق بكونها سلطة مستقلة باتت لا تحترم قرارات وزارة الداخلية نفسها."
 
واستدل ويلكي، الذي كان يتحدث من مكاتب المنظمة في نيويورك، على صحة كلامه بقرار وزير الداخلية الذي صدر عام 1981، والذي يتضمن تعليمات حول نظام عمل الهيئة، ووجوب منع حالات السجن والاعتقال.
 
وخلص المختص بالشؤون السعودية في منظمة "هيومان رايتس ووتش" إلى التشكيك في إمكانية إصلاح الهيئة، غير أنه عاد وقال إن طلب حلها ليس من حقه، باعتبار أن ذلك يعتبر "قرارا سعوديا صرفا."
 
غير أنه طالب، على الأقل، ألا تقوم الهيئة بتجريم أفعال تعتبر حقوقاً مكتسبة في ظل القانون الدولي، كحرية اللباس واختيار الأطعمة والأشربة.
 
ويذكر أن تقرير منظمة حقوق الإنسان الدولية عن السعودية هو الأول، ويأتي بعد سجل حافل من خروقات حقوق الإنسان المختلفة، تدخّل في بعضها العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبد العزيز لإيجاد حلّ لها.
 الحكومة ترفع اسعار المحروقات في الأردن فيما احزاب المعارضة منشغلة بتسوية اوضاعها التنظيمية


عمان
تراجعت وتيرة "الزمامير" والعيارات النارية التي اعتاد الأردنيون اطلاقها بكثافة كلما أعلنت نتائج امتحانات الثانوية العامة. يكمن السبب في أن الحكومة أعلنت نتائج الثانوية العامة/الفصل الشتوي، في ذات الوقت الذي أعلنت فيه بدء تنفيذ قرارها رفع أسعار المحروقات بنسبة بلغت 76 بالمئة..! وهذا هو الرفع الخامس لأسعار المحروقات خلال أقل من أربع سنوات.
 وتؤكد التقارير أن أهالي الكرك، وهي واحدة من محافظات الفقر في جنوب الأردن الذي اعتاد على التظاهر والتحرك احتجاجا على الإجراءات الحكومية المتعلقة برفع الأسعار، انشغلوا بأخبار تحرير أسعار المشتقات النفطية عن نتائج امتحانات الثانوية العامة.
لقد ساد الوجوم الأهالي، وشهدت المحافظة الجنوبية حالة من الهدوء غير المعهود وعدم الاهتمام بأخبار "التوجيهي"، ولم يتجمع طلبته وذووهم أمام محال الإنترنت كما هو الحال كل عام، في حين غابت مظاهر انطلاق مواكب السيارات وإطلاق العيارات والألعاب النارية التي كانت تسود عند إعلان نتائج الثانوية العامة.
وفيما شهدت محطات الوقود في مختلف مناطق الكرك ازدحاما كبيرا قبيل اعلان رفع الأسعار، قامت شرطة المحافظة بوضع ضباط ارتباط في جميع محطات الوقود لمعرفة من يمتنع عن تزويد المواطنين بالمشتقات النفطية.
وشكا مواطنون من قيام بعض ضباط الارتباط بـ"منع تزويد المركبات بمادة البنزين من محطات الوقود، باستثناء ما قيمته خمسة دنانير فقط" مؤكدين أن بعض المحطات "امتنعت" عن تزويد المواطنين بأكثر من صفيحة كاز تعادل 20 لتراً.
واعتبروا أن زيادة الأسعار سـ"تؤثر" على المستوى المعيشي للمواطنين الذي هو "متدن أصلا.
ردة فعل الأردنيين على قرار الحكومة انحصر حتى الآن في التهافت على محطات بيع الوقود، وملء خزانات سياراتهم بالبنزين "الرخيص" نسبيا قبل أن "تولع" الأسعار في قفزة جديدة غير مفاجئة.
اطلاق الرصاص في الهواء كان شبه نادر في هذه المرة، إذ اكتفى المحتفون بنجاحهم في امتحانات الثانوية العامة بإطلاق العنان لـ "زمامير" سياراتهم التي قطعت كذلك مسافات أقل من المعتاد، كما أن أعداد السيارات المحتفية كانت أيضا أقل بكثير من المعتاد.
ربما خالج البعض كذلك شعور بأن المتخرجين إنما تخرجوا من الثانوية العامة إلى المجهول..! نظرا لارتفاع معدلات ىالقبول في الجامعات الخاصة والرسمية، وكذلك ارتفاع كلفة الدراسة الجامعية في بلد اشتهر سابقا بتصدير الأيدي العاملة الجامعية لدول الجوار.
قبل فقط يومين من اعلان بدء تطبيق قرار رفع اسعار المحروقات كانت جامعة اردنية تقرر فصل اربعة من طلابها لأنهم وزعوا منشورات تعترض على رفع الأقساط الجامعية، وارتفاع كلفة المواصلات من وإلى الجامعة، ما دعا الحملة الوطنية لأجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" لأن تصدر بيانا يطالب بإعادة الطلبة المفصولين إلى جامعتهم الرسمية.
الأمر لن يتوقف عند هذا الحد، إذ سيتم وفقا لوزيري المياه والكهرباء رفع سعري هاتين السلعتين الرئيستين أيضا خلال اسبوعين. ولما كانت أسعار المحروقات ستراجع بشكل دوري مرة كل شهر، فإن أسعار الكهرباء التي يتم توليدها بواسطة مولدات تعمل بالوقود، سيتم مراجعة اسعارها هي الأخرى بشكل دوري.
وبعد أقل من شهرين سيتم رفع اسعار المحروقات مرة أخرى بنسب قد تكون مقاربة للنسب الحالية. وهذا قرار معلن، وإن كان مؤجلا إلى نهاية فصل البرد، ومن قبيل تجريع المواطنين رفع الأسعار بالتدريج.
بالطبع، أسعار جميع السلع سترتفع مع ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء، بدءا بأجور نقل الركاب، وهذا ما قررته الحكومة على كل حال بنسب تترواح بين 10 و23 بالمئة.
أما الذي لم تقرره الحكومة، وإن أصبح أمرا واقعا منذ قرابة الشهر، فهو رفع التجار اسعار جميع السلع قبل رفع اسعار المحروقات.
هل يرفع التجار الأسعار مجددا..؟
الأمر أكثر من متوقع، يرد عليك المواطن الأردني الذي بات يدرك أن لا فرق بين الحكومات والتجار، ما دامت الحكومات تمثل مصالح التجار..!
لقد تم رفع اسعار جميع السلع الغذائية الطازجة (الخضروات والفواكه) قبل قرابة الشهر في إطار الإستعدادات لرفع اسعار المحروقات، لترفع مرة أخرى خلال الأيام القليلة الماضية في إطار الإحتفال بالصقيع الذي تزامن مع هطول الثلج، وأفسد وخرب، خاصة الخضروات.
وتتوقع دراسة علمية أن يتحمل رب الأسرة الأردنية زيادة في مصاريف اسرته المكونة من خمسة أفراد 5ر72 دينار شهريا فروق استخدام محروقات فقط، داعيك عن فروق اسعار بقية السلع، ويشكل اجمالي زيادة اسعار المحروقات على الأردنيين 300 مليون دينار..أي قرابة النصف مليار دولار سنويا.
أين أحزاب المعارضة الأردنية من هذا الذي يجري..؟
يبدو أن هذه الأحزاب منشغل معظمها في انتظار مصيره المحتوم، بعد أن سنت الحكومة قانونا خاصا للأحزاب، يفرض عليها ما لا تستطيعه، وهو زيادة عدد مؤسسي الحزب من خمسين إلى خمسمئة مؤسس، يتوزعون على خمس محافظات.
لذا، فقد اكتفت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة بالدعوة إلى اعتصام تم تنفيذه أمام مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، بلغ المشاركين فيه "العشرات من المواطنين"، وفقا للخبر الرسمي الذي وضع على موقف الحزب الألكتروني.
 لسنا أمة بلا انسانية


سعيد الشيخ
لم يأمرنا ديننا الحنيف التجرد من انسانيتنا عند الاختلاف مع الاخرين، خاصة عندما يكون هؤلاء اموات. بل اجاز لنا الترحم عليهم وعدم الشماتة بهم.
 وعليه فانني اعترف بانني مصدوم ومرتعب مما قرأته في مقال محمد اسعد بيوض التميمي الكاتب والباحث الاسلامي في موقع "الحقيقة الدولية" الاردني والذي تناول فيه سيرة المرحوم الدكتور جورج حبش بكثير من التجني والكذب والجهل بالتاريخ.
 
فالدكتور حبش غني عن التعريف ويعرف جميع الذين عاصروه بأنه قامة نضالية في تاريخ ثورتنا المعاصرة. ويشهد له بالمواقف المبدأية الذين اختلفوا معه قبل الذين ايدوه وناصروه وانخرطوا معه في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين . وهو الفصيل الفلسطيني المنبثق عن حركة القوميين العرب، وهذا التنظيم وللامانة التاريخية ظل اكثر امانة على تطلعات واحلام شعبنا في التحرير والعودة. حيث وفي زحمة المؤامرات والمشاريع التصفوية كانت الانظار تتجه صوب حكيم الثورة - وهوالاسم الذي اطلقه المرحوم ياسر عرفات على الدكتور حبش- لتلقي ما سيعلنه من مواقف تحدد مسار المقاومة وتمنع الانزلاق في وحل المشاريع التصفوية وتعيد البوصلة باتجاه فلسطين، كل فلسطين. وهوالقائل "لا سلام مع الاحتلال، ولا تعايش مع الصهيونية".
 
اما ان يكون الدكتور حبش قد ولد لعائلة فلسطينية أرثوذكسية حيث يعيب التميمي عليه ذلك، فهذا لن يمنعه ان يكون مناضلا قوميا بل ورائدا يدعو الى وحدة الامة في مشروع قومي يحفظ لهذه الامة تحررها وكرامتها واستقلالها. وهو على هذه الطريق قد افنى سنوات عمره ولم يؤخذ عليه سيئة واحدة في حين كان الكثير من القيادات الفلسطينية يغرق في قضايا الفساد ومنهم من حوّل الثورة الى مشاريع ربحوية تعود الى الذات والى العشيرة والى المحسوبيات.
 
لكن الرجل المؤمن بخيارات شعبه وامته ظل نائيا عن هذا السقوط.. ظل قلبه يتسع لكل هموم الوطن، ولم يسجل احد ممن كان مقربا منه ان له حياة خاصة . فحياة الحكيم كانت كفاح دائم وشعلة متقدة تنير طريق الحرية والتحرر. وعندما يتعب القلب الكبير يقدم الحكيم استقالته من الامانة العامة للجبهة الشعبية مفسحا الطريق للقيادات الشابة في الجبهة ان تتابع المسيرة وتكمل مشواره الطويل . وهذه سابقة صحية في حياتنا العربية حيث لم يشهدها اي اطار سياسي او سلطوي على طول وعرض الخريطة العربية.
 
نعم يموت الحكيم .. ويحزن عليه الوطن كل الوطن، حتى المخيمات والشتات. وهذا ما هو الا من بديهيات الوفاء والاخلاص لدى شعبنا تجاه مناضليه وشهدائه. وهذا ما ينكره التميمي حيث يذكر في مقاله ان الشعب الفلسطيني لم يقم مجالس العزاء للفيقيد وهو بذلك اي التميمي يريد ان يفصّل شعبا حسب اهوائه. والادهى من ذلك يعيب على حركة حماس ان تصدر بيان نعي بالفقيد ويطالبها بالتراجع عنه... وكأن هذا التميمي يريد بنا أمة بلا عواطف ولا مشاعر..امة ماتت فيها الانسانية .
 
اذا الاناء ينضح بما فيه ، فأن مقال محمد التميمي لا ينضح الا بالجحود. وامامه كأنني امام مخلوق قد شق من حائط وعليه تنطبق كل صفات التحجر.
 
ويبقى السؤال الصارخ: لمصلحة من يتم تشويه حقبة تاريخية من النضال ضد الرجعية والصهيونية والامبريالية. هذه الحقبة التي مثلها المناضل جورج حبش بأجلى صورها البليغة؟.
 
سعيد الشيخ/ كاتب فلسطيني      
وثائق سورية: السنيورة عميل للموساد الاسرائيلي وشارك في إغتيال الحريري


زعمت مصادر إسرائيلية امس السبت بأن المخابرات  السورية ستكشف خلال الأيام القليلة القادمة عن وثائق تثبت وجود علاقة بين جهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة, وتورط الأخير في تنفيذ عملية إغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق.

ونقل موقع "دبكا" العبري المعني بالشئون الاستراتيجية والامنية عن المصادر قولها:" النظام السوري هاجم بشدة الموساد الاسرائيلي في الايام الاخيرة, وسيحاول من خلال وسائل الإعلام العربية التي لها علاقة معه في بث وثائق تتهم السنيورة بالعمالة للموساد الاسرائيلي منذ 34 عاما وتحديداً مع بداية عام 1974, عندما ألتقى مع أهارون جولدبرج المقدم في الموساد الاسرائيلي, كما تقول إن كلاهما أرسلا فرقة إغتيال في فبراير 2005 لتصفية الحريري".

نجاح سوري

كما تؤكد الوثائق نجاح المخابرات الحربية السورية في كشف اتصالات السنيورة مع الموساد بعد متابعة دقيقة لجولدبرج, والذي خدم بالاستخبارات الاسرائيلية في الفترة من 19870-1989 وبعد انهى عمله الرسمي استمر في اتصالاته الاستخبارية مع رئيس الوزراء اللبناني, وكانت مهمة جولدبرج والذي أستخدم جواز سفر فرنسي يحمل رقم 84/33455 تتمثل في تجنيد عملاء بلبنان وتدريبهم للتعاون مع الموساد الاسرائيلي.

ووفقا للوثائق التى كشفها "دبكا" فإن جولدبرج التقى السنيورة أول مرة في 1974 بجبل لبنان وتم تجنيده للموساد وتولى تدريبه, وبعدها بعامين خرج الاخير من لبنان في رحلة عمل كانت على مايبدو لليونان وتوجه من هناك الى اسرائيل حيث تم تدريبه على أجهزة إستخباراتية متطورة جعلته أحد العملاء الهامين الذين لايوجد لهم نظير في العالم العربي, وفي عام 1977 عاد السنيورة لاسرائيل مرة اخرى لاستكمال التدريب الاستخباري ومن ذلك الحين  وهو يلتقي بعملاء الموساد في باريس ويسلمهم ما تم جمعه من معلومات ويتلقى منهم التعليمات.

إعترافات مثيرة

وأكدت الوثائق السورية أن جولدبرج أعترف بتورطه في إغتيال الحريري خلال لقاء جمعه بالبروفسير إلياهو بن سيمون للنظر في الوضع اللبناني, وحكى له الاول أنه كان ببيروت في فبراير 2005 وقت إغتيال الحريري وكان شخصيا معني بتنفيذ العملية حيث تولى مهمة إبلاغ القتلة بتوقيت وصول سيارة رئيس الوزراء الأسبق تحديداً للموقع والوقت المثالي لتفجير المفخخات الموضوعة تحت الارض لاصابة الهدف وضمان نجاح المهمة.

وتشير الوثائق إلى أن السوريين سيؤكدون إمتلاكهم للعديد من الوثائق التى تثبت ضلوع جولدبرج ومن خلفه الموساد الاسرائيلي في اغتيال الحريري وكذلك التاكيد على قدرة الاول في العمل بلبنان بحرية دون ممانعة مع مجموعة القتلة في بيروت, وهذا يكمن في علاقته بالسنيورة وكونه عميلا كما ـ تزعم الوثائق ـ ورغم قربه في هذا الوقت بشدة من الحريري الا انه لم يمانع في تصفيته للحصول على منصبه.
تبريرات واهية
 
وفي نفس السياق قال محللون إن تبريرات الحكومة اللبنانية بوصفها حوادث اغتيال "جهاد جبريل والمهندس عيراني، وحبيقة" بأنها مجرد أحداث عابرة تحصل في أكثر البلاد أمنا واستقرارا، ولم يفد تصريح نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام، ولا الشهادات الدولية في تصريح رئيس الإنتربول، والمبعوث الأوروبي، وظل المواطنون والمهتمون في حال من الشك والريبة، بل أثارت السلطة شكوكا عندما لم يظهر عليها اهتمام جدي بالتعامل مع الأحداث الأمنية، وعجزت عن كشف الملابسات والجهات المتورطة.

وبسبب طبيعة هذه العمليات ونجاحاتها البينة في تضليل التحقيق والأجهزة وتموية الأعمال وعجز السلطات عن كشف خيوط جدية يصبح القول بأن قرارا كبيرا قد اتخذ وبدأت عملية تنفيذه قولا صحيحا,  وجاء تصريح أحمد جبريل باتهام المخابرات الأردنية بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية والأميركية في عملية إغتيال جهاد، وما قاله السيد/ حسن نصر الله عن أدوار عملية حاسمة كان يتولاها جبريل في مساعدة الانتفاضة وإطلاق معتقلي حزب الله من السجون الأردنية، بعد تأخير غير مبرر، لتشكل معادلات هامة وألغازا ربما تكون على علاقة بالأحداث الأمنية الأخيرة وتضيف المزيد من الاتهام والتساؤلات.

جهات محترفة

وتشير حوادث الاغتيالات في لبنان إلى أن الجهة التي نفذتها محترفة تملك تقنيات هامة، وحرية الحركة والرصد والمتابعة والعمل في شتى الظروف وفي أكثر المناطق خطورة أمنيا، وبازاء أكثر الأشخاص حرصا ومعرفة وتدريبا أمنيا، وبالتالي فهي متمكنة ولها شبكات آمنة، وقادرة على الضرب حيث ترغب وفي التوقيت السياسي والأمني الذي يناسبها وقد اتخذت قرار الشروع بالعمل الميداني.
  
 ويجمع أصحاب الخبرة والمعرفة الأمنية والسياسية، أن تلك الأعمال تصنف في خانة التأسيس لمرحلة أمنية سياسية اجتماعية مختلفة، فبالإضافة لاغتيال حبيقة وجبريل وعيراني والغياب المفاجئ والمثير للنائب السابق جان غانم وهو الشخصية الثانية في بنية مجموعة حبيقة (حزب الوعد) قبل أيام من اغتيال حبيقة، وما أثير حولها من روايات حول اقتحام مكتبه والسطو على الوثائق والعبث بمحتوياته، ومن ثم اغتيال الشخصية الملتبسة والأساسية في مجموعة حبيقة الممول مايك نصار في البرازيل، إلى وقوع عدد كبير من عمليات السطو المسلح، في الشمال والجنوب وبعض مناطق بيروت تجرؤ مجموعات من المطلوبين للسلطات الأمنية والقضائية على الاشتباك المسلح مع قوى الأمن، كلها على استهداف الأمن اللبناني، من جهات منظمة تعرف ما تريد.

عجز أمني

ويقول ميخائيل معوض المحلل السياسي اللبناني أنه بسبب طبيعة هذه العمليات ونجاحاتها البينة في تضليل التحقيق والأجهزة وتموية الأعمال وعجز السلطات حتى اللحظة عن كشف خيوط جدية يصبح القول بأن قرارا كبيرا قد اتخذ وبدأت عملية تنفيذه قولا صحيحا مدعما بالوقائع ويستند إلى قراءة الأوضاع والظروف والبيئة لاحتضان هذا النمط من الأعمال.

ويضيف:" مع تنشيط الإدارة الأميركية وأجهزتها لعلاقاتها ومرتكزاتها في لبنان بعد أن أعلن الرئيس جورج بوش الحرب على القوى الإرهابية وأستهداف الدول والمنظمات المصنفة إرهابياً والقيام بأعمال الاغتيالات والتصفيات وافتعال الحروب الأهلية فيها، وفي سياق التهديدات والوعيد الإسرائيلي المتكرر وعلى ألسنة جميع القادة العسكريين والأمنيين والتلويح الدائم بمسؤولية لبنان وسورية عن أعمال المقاومة الإسلامية التي تصاعدت في الآونة الأخيرة وأثناء عملية السور الواقي كل هذا يدلل على وجود بيئة مناسبة تم تحضيرها على مهل وبعمل متواتر وأسهمت فيها جهات متنوعة الأطياف والمواقع تحت شعارات تخدم الجهود الإسرائيلية الأميركية التي بدأت عمليا منذ اتخذت إسرائيل قرار الانسحاب من الجنوب اللبناني".

ويؤكد أن قرارا اتخذ في أعلى المستويات المؤثرة للشروع بالعمل الأمني في الساحة اللبنانية، والسعي لإعادتها ساحة صراع إقليمي ودولي، ويشكل انعكاسات الصراع العربي الإسرائيلي والحاجة الإسرائيلية وبعض العربية لفتح جبهة جديدة لتنفيس الاحتقانات والتفرغ لمهمة ترتيب الوضع الفلسطيني، وتصاعد الخلافات العربية العربية، واشتداد التناقضات بين القوى الإقليمية والدولية عناصر هامة ومساعدة دافعة بقوة لاضطراب الأمن في لبنان.

موسوعة مقا تل من الصحراء

ذكرى حرب تشــرين التحريرية ..

يا أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم،

يا أحفاد خالد وأبي عبيدة وسعد وصلاح الدين

إن ضمير أمتنا ينادينا وأرواح شهدائنا تستحثنا

أن نتمثل معاني اليرموك و القادسية و حطين

وعين جالوت. وإن جماهير أمتنا

من المحيط إلى الخليج تشخص بعيونها

إلى صمودنا العظيم، وكلها أمل وثقة بأننا إلى

النصر سائرون.



::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

لسنا هواة قتل وتدمير ، إنما نحن ندفع

عن أنفسنا القتل والتدمير.

لسنا معتدين ولم نكن قط معتدين

، لكننا ولا نزال ندفع عن أنفسنا العدوان.

نحن لا نريد الموت لأحد،

إنما ندفع الموت عن شعبنا

. إننا نعشق الحرية ونريدها لنا ولغيرنا،

وندافع اليوم كي ينعم شعبنا بحريته

. نحن دعاة سلام، ونعمل من أجل السلام لشعبنا و

لكل شعوب العالم، و ندافع اليوم

من أجل أن نعيش بسلام.

فسيروا على بركة الله

و إن ينصركم الله فلا غالب لكم

. والسلام عليكم.


:::::::::::::::::::::::::::::::

بعض من خطاب الحرب للرئيس الراحل حافظ الاسد

6/10/1973
 الرئاسيات .. و ثقافة الكراهية في الولايات المتحدة الأمريكية !


بقلم : مـــالك الجــزائــري *
 
ليس صحيحا أن الحملة الإنتخابية للرئاسيات الأمريكية نظيفة، كما يقول جهابذة الديمقراطية في القارة الجديدة ! فما حدث و يحدث في هذه الحملة من دعاية سوداء ضد بعض المرشحين زاد من شحن درجة الكراهية خاصة ضد هيلاري كلينتون و جون ماكين.
 
في وقت من الأوقات، عانت الولايات المتحدة طويلا، من وباء اسمه " المكارثية" نسبة إلى السيناتور " جون مكارثي" الذي شن حملة إرهاب فكري واسعة، ضد كل من يعتنق أفكارا مخالفة لما كان سائدا و مستقرا في أمريكا.. ويبدو أن المكارثية الجديدة عادت للظهور في الحملة الإنتخابية فعلى شبكة الإنترنت، قام المنتدى المحافظ الذي يسمي نفسه " الجمهورية الحرة ( Free Republic) بتحديد أكثر من 200 من مواقع المضادة للمرشحة هيلاري أشهرها ( Hillaryhaters.com ) الذي يلتقي فيه كل الذين يكرهون هيلاري، ومع أن الموقع جديد على الشبكة العالمية، إلا أن عدد الزيارات في إرتفاع مستمر بمعدل 50 زيارة في اللحظة مما أعطى الإنطباع بأن هذا النشاط سيساعد مستقبلا على بروز حركة كبيرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة ستكون مهمتها الرئيسية الوقوف في طريق المرشحة هيلاري في سباق البيت الأبيض. كما ظهرت على الإنترنات إعلانات للبيع أقمصة كتب عليها " معاداة هيلاري " (ضد هيلاري ) .. " هيلاري الشيطان " .. " أوقفوا الكلبة " !
 
الإنترنت حطمت القيود، و أعطت جيلا شابا من الأمريكيين فرصة بث كراهيتهم باتجاه المرشحين وهم في الغالب من الجمهوريين و لكن بصورة متزايدة بين الديمقراطيين خصوصا مع إشتداد الصراع في الحزب الديمقراطي .
 
الصحافية اليسارية (Maureen Dowd)، كاتبة عمود خاص في صحيفة نيورك تايمز، أبدت كراهيتها الواضحة للمرشحة هيلاري إلى درجة أعتبرها كثير من النقاد أنها تشكل تصفية حسابات أكثر منها إنتقاد سياسة. ففي أخر إفتتاحية في نفس الصحيفة التي جاءت بعنوان " ظل و نور" شنت مورس وويد ( ) هجوما عنيفا على هيلاري، و كتبت تقول : " هيلاري كلينتون وصفت ديك تشني ( الحقير جدا في فيلم حرب النجوم ) ..." في إشارة إلى أ ن هيلاري و زوجها كلينتون يعانون من عقدة اسمها " ديك شيني " . و تواصل الصحافية كلامها بتقديم نصيحة لمنافس باراك أوباما : " إذا أراد أوباما أن يصبح رئيسا، عليه أن يقتل التنين. و التنين بالنسبة إليه هو ألة الهجوم " كلينتون " الذي يواصل إطلاق النيران لإعطاء الإنطباع أن هيلاري لا تقهر " .
 
من جهتها مجلة GQ نشرت مقالا في كانون الثاني / يناير تناولت فيه ظاهرة الكراهية ضد هيلاري " الذين يكرهنون هيلاري ".. وقام الصحافي في المجلة جانسون هورويز بلقاء بعضهم و الحديث إليهم، و طرح السؤال عليهم : ماذا تكرهون في شخصها تحديدا ؟ وكانت الإجابة : أنهم هم أنفسهم لا يعرفون ". و في النهاية وصل الصحافي إلى الإستنتاج أن البحث عن نظرية تجمع المتعصبين و المعارضين لهيلاري لا طائل ولا جدوى منه، لأن الإتهامات الموجة لها تكشف المزيد عن شخصيات هؤلاء أنفسهم أكثر من إبداء غضبهم.
 
في مقال في صحيفة نيورك تايمز صدر الأسبوع الماضي، كتبت ستانلي فيش (Stanley Fish)، أستاذة القانون، وجهة نظر بعنوان : " كل ما تحتاجه هو الكراهية " أعربت فيها عن قلقها إزاء هذا الإنفجار في الكراهية ضد هيلاري كلينتون . وقدمت مقاربة بين هذه الكراهية و مسألة معاداة السامية، حتى ولو أنها لم تضع هاتين الظاهرتين في نفس الدرجة.. معاداة السامية ليست بحاجة لليهود، و ليس من الضروري أن يكون (antihillarysme ) لتغذية المخيلة الجماعية.
 
أما بالنسبة للجمهوريين، فالحملة شديدة ضد جون ماكين، لكنها ليست بذات حجم الكراهية ضد هيلاري. المنشط الإذاعي المحافظ (Rush Limbaugh) الذي تبث حصته الإذاعية على 600 محطة إذاعية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، يواصل بإستمرار مهاجمة المرشح ماكين قائلا عنه : " إنه ليس محافظا بما فيه الكفاية " .. أما جيمس دوبسون ( James Dobson) مؤسس المنظمة الأنجيلية المحافظة التي تسمى ( Focus on the Family) قال : " أنه لن يصوت لماكين إذا كان هو مرشح الجمهوريين .. أنا مقتنع و متأكد بأن السيناتور ماكين ليس محافظا ". كما إتهم Limbaugh فريق الحملة الإنتخابية لماكين بأنهم يقومون بحملة " غير شريفة " تستخدم نفس النوع من الأساليب و التكتيكات التي تستعملها هيلاري .. وحملات الصحافي على ماكين ليست جديدة، ففي السابق قال المنشط الإذاعي عن ماكين الذي يسميه " القديس يوحنا أريزونا " (باعتبار أن ماكين أنتخب سيناتور في هذه الولاية ) أنه إعترف بأن التعذيب مورس ضده لما كان سجينا لمدة خمس سنوات عند الفتناميين، وهو ما لم يقله ماكين. هذه التأكيدات حصلت بمناسبة النقاش حول التعذيب في الولايات المتحدة، و كرر ماكين وقتها أن التعذيب لم يمكن من الحصول على معلومات موثوق بها.
 
والدرس المستفاد من كل هذا : أن جورج بوش و مع أن شريعة واسعة من الأمريكيين أبدت كرهها لسياسته و مازالت، إلا أن الرجل نجح في كسب المعركة في إعادة إنتخابه في سنة 2004 .
 
صحيح أن الآلة الإعلامية للمحافظين التي تؤيد دوما الحزب الجمهوري غير راضية عن المرشح جون ماكين الذي تصفه بأنه " ليس محافظا بالقدر الكافي " مع الإشارة أن هذه الماكينة الإعلامية سبق و أن نجحت في الحملة المضادة ضد المرشح جون كيري في سنة 2004 و قبلها ضد ميكائيل ديكاكيس في 1988 .. فهل ستلتزم السكوت في الحملة الإنتخابية القادمة .. أم أنها - و هو الأسوأ في نظر الجمهوريين - ستعزز حظوظ المرشح الديمقراطي ؟! .. هذا السؤال بدأ يطرح نفسه بقوة في وسائل الإعلام الأمريكية.
 
ويبقى ذلك ممكنا، فليس جديدا أن تنتقد الحركة المحافظة عناصر معتدلة من الحزب الجمهوري، يكفي متابعة النقاش الدائر عند الجمهوريين للتأكد و الإقتناع بذلك.. فيما عدا رون بول ( Ron Paul) لم يستطع أي من المرشحين إتخاذ موقف ينأى بنفسه عن السياسة " غير شعبية " التي إنتهجها جورج بوش و الحرب على العراق مثال رائع. فلم يتعهد أي من المرشحين بإستثناء رون بول بوضع حد لها وسحب الجنود. وأكثر الأمثلة المثيرة للإهتمام هي" سياسة التخفيضات الضريبية " الدائمة التي أقرها بوش حتى في زمن الحرب مع وجود عجز والذي من المتوقع أن يصل 400 بليون دولار في العام القادم.. وحتى جون ماكين الذي لم يؤيدها في البداية، يؤيدها الآن.. لماذا يترى ؟ ببساطة لسبب هام هو وجود منظمات محافظة مثل منظمة نادي من أجل تحقيق النمو ( Club For Growth) التي تطلب من المترشحين التعهد كتابيا بعدم زيادة الضرائب والذين يرفضون تشن عليهم حرب بلا رحمة في وسائل الإعلام . و هذا مثال على نوع من الدعم الذي يقدمه النادي من أجل تحقيق النمو في الإنتخابات الأمريكية خاصة لللذين يرغبون في تمثيل الحزب الجمهوري في الكونغرس و الرئاسة.
 
في الجانب الديمقراطي تسود الضبابية، وبالنظر إلى طريقة إرتداء الملابس عند المرشحين الديمقراطيين... فهيلاري ظهرت في يوم " سوبر الثلاثاء " بلباس أصفر، وأحمر قبل ذلك بيوم في حصة (David Letterman ) ، وكان بني في لقاء كاليفورنيا، كما كان أزرق و أخضر في مرات أخرى، و من الضروري أن يقرر الديمقراطيون و يحسمون الأمور قبل أن تستنفد هيلاري كل الألوان المتاحة !!
 
أما باراك أوباما فقد أصبح يهتم بهندامه وظهوره بربطة العنق في كل الخرجات الأخيرة مع أنه في السابق حاول لعب دور ( Bernard Henri Levy) بظهوره بالقميص المفتوح لإعطاء الإنطباع أنه من الجيل الشاب الجديد الذي يحلم بالتغيير ... لكن لسياسة أسرارها وبدأ الشاب بشكل تدريجي خلال الأشهر القليلة الماضية يظهر بربطة العنق وعدم التفريط فيها لاسيما بعد أن كانت إستطلاعات الرأي تكشف عن النتائج لصالحه، وذلك من دون شك للرد على الإنتقادات التي تتهمه بإفتقاره للخبرة السياسة بالرغم من أنه يحاول أن يلعب على نفس الوتر الحساس الذي مكن بيل كلينتون من الفوز في 1992 عندما قام في الحصة التلفزيونية لـ( Arsenio Hall) باللعب بالآلة الساكسون !!
 
  كاتب وصحفي مقيم بباريس / فرنسا
 المدير السابق لجهاز مكافحة التجسس الفرنسي: سمير جعجع لا يخشى الاغتيال لقربه من الجهة التي تنفذ الاغتيالات


يعيش لبنان حالة من الانقسام السياسي والشعبي منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وخروج الجيش السوري منه، وما تلا ذلك من سيطرة فريق الرابع عشر من شباط على مفاصل السلطة متسلحاً بدعم أميركي، وغربي غير محدود
 
اثنتان وعشرون عملية اغتيال عجزت كل أجهزة الفريق الحاكم عن كشف ملابسات واحدة منها، اللهم غير الاتهامات التي يطلقها أعضاء هذا الفريق ضد سوريا من دون أي دليل أو برهان، حيث بلغ الانكشاف الأمني مرحلة جعلت الكثير من المراقبين والعارفين بالشؤون الأمنية والاستخباراتية في الغرب يضعون أكثر من علامة استفهام وتساؤل حول حقيقة ما يجري في لبنان، ومن يقوم بكل تلك الاغتيالات.
صحيفة "الانتقاد" التقت في باريس إيف بونيه، المدير السابق لجهاز مكافحة التجسس في فرنسا، وهو أحد أهم الخبراء في مجال الأمن ومكافحة التجسس في فرنسا، وفضلا عن تبوئه إدارة أهم مؤسسة أمنية في فرنسا (دي أس تي) مرادفة (أف بي أي في أميركا) فقد شغل منصب محافظ كما انتخب نائباً في البرلمان الفرنسي، وكان هذا الحوار:
 
ــ لماذا كل هذا الاهتمام الدولي في لبنان؟
 
هناك ثلاثة بلدان تريد الدخول إلى لبنان، هي أميركا أولاً، ومن ورائها السعودية و"إسرائيل"، هناك تلاقي مصالح وتعاون سعودي إسرائيلي كبير في لبنان، وهذا التعاون يمر عبر جماعة دافيد ولش في بيروت، وأميركا تريد لبنان قاعدة لها للضغط
على سوريا وحزب الله.
 
ــ من تعني بجماعة ولش؟
 
أقصد الرباعي جعجع جنبلاط الحريري والسنيورة، فهؤلاء الأشخاص يخضعون كليا لما يمليه عليهم دافيد ولش.
  
ــ لماذا تطلق عليهم هذا اللقب؟
 
أنظر إلى الواقع اللبناني اليوم، هناك انقسام داخلي كبير، وأبرز نتائجه هو ضعف المسيحيين بسبب عدم قدرتهم على اختيار رئيس للجمهورية، من دون موافقة واشنطن، والسعودية و"إسرائيل". لقد زرت لبنان وتفاجأت بحجم الانقسام الناتج عن التدخل الخارجي، الكل يريد أن يفرض إرادته على اللبنانيين، بدءا من وزير خارجيتنا (برنار كوشنير) الذي صرح أن على الجيش اللبناني تدمير نهر البارد. أنا متأكد لو تركنا اللبنانيين لشأنهم لتوصلوا إلى حكومة وحدة وطنية.
  
ــ من هو الطرف الذي منع قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان؟
 
الولايات المتحدة الأميركية، ومن ورائها "إسرائيل"، لأن السؤال الوجيه هنا هو، في مصلحة من تصب الجريمة؟ والجواب البديهي أن انقسام لبنان يخدم مصلحة "إسرائيل" في الدرجة الأولى.
عند زيارتي للبنان في آب عام 2006 كان لبنان يمر بحالة من الوحدة الوطنية تجلت بمواقف ميشال عون وحسن نصر الله، لقد كان نصر الله ذكيا جدا في اعتباره انتصار حزب الله انتصارا لكل اللبنانيين، في نفس الوقت الذي وقف فيه ميشال عون إلى جانب حزب الله طيلة تلك الحرب. أميركا و"إسرائيل" تسعيان لخلق الشقاق بين اللبنانيين على قاعدة فرّق تسد.
 
ــ لماذا خاض الجيش اللبناني معركة نهر البارد؟
 
هناك إرادة أميركية بالعودة إلى لبنان عسكريا، وبما أن الجنوب اللبناني منطقة نفوذ لحزب الله، فإن الحل الأفضل هو الدخول من بوابة الشمال اللبناني عبر إحياء المشروع القديم ببناء قاعدة عسكرية هناك، من أجل ذلك أتت الفكرة في رؤوس البعض في أميركا بافتعال أحداث ومشاكل تشكل حجة لتدخل ووجود عسكري في المنطقة، وهنا يجب معرفة أن هذه المجموعات من فتح الإسلام كانت ممولة من آل الحريري، حيث بلغ معاش الفرد سبعمئة دولار أميركي، وهذه معلومات لا جدال حول صحتها.
لقد وقع الجيش اللبناني ضحية فخ كبير نصب له، وجر إلى مواجهة دامية كان في غنى عنها، انا عندما أرى السيد كوشنير يتصرف كجنرال عسكري ويدعو إلى تدمير نهر البارد أرى حجم عدم المسؤولية التي تم التصرف بها في هذا الموضوع.
  
ــ من الذي يقوم بالاغتيالات في لبنان؟
 
هنا يحضر السؤال القديم، في مصلحة من تصب الجريمة؟ وهنا، هل يمكن اتهام سوريا دوريا، السوريون يعلمون جيدا أنهم تحت المجهر، أنا أعتقد أن سوريا بعيدة كل البعد عن هذه الاغتيالات.
  
ــ من قتل الرائد وسام عيد حسب رأيك؟
 
هذا الاغتيال من فعل مقربين من الضحية ويعملون في محيطه. ليس المهم معرفة من نفذ الاغتيال، ولكن يجب معرفة من يوجه القاتل ويديره.
  
ــ لماذا كل هذه الاغتيالات؟
 
هذه عمليات يراد منها استمرار الأزمة وتعقيدها، وهي لا تستهدف الشخص بقدر ما تهدف إلى تصعيد التوتر، وهنا نسأل في موضوع اغتيال بيار الجميل، ما هو قدر الإزعاج الذي كان يمثله، والحقيقة لا شيء، هذا اغتيال الهدف منه استمرار الاشتعال في فتيل الأزمة.
  
ــ برأيك لماذا يشعر جعجع بكل هذه القوة والطمأنينة؟
 
هناك تفسير واحد وهو انه يقف في الجهة التي تنفذ الاغتيالات.
  
ــ جنبلاط يتهم حزب الله؟
 
فليقدم قرائنه، هو ينسى أن له باعاً طويلاً في هذه المسائل، من المؤكد للجميع أن حزب الله ليس له أية علاقة في كل هذه الاغتيالات، وهي تصب في مصلحة خصومه.
 
ــ هل كل ما تقوله مبني على معلومات أم تحليلات؟
 
الاثنين معا.
  
ــ لو وقعت هذه الاغتيالات في فرنسا هل كان سيتم كشفها؟
 
نعم كان سيتم كشفها.
  
ــ لماذا إذاً لا يتم ذلك في لبنان؟
 
لأنهم في لبنان لا يبحثون جيدا، وهنا أريد أن أقول، إن كشف من قتل الحريري أصبح من المستحيلات.
 
ــ لماذا؟
 
لأنهم تأخروا جدا. ألا ترى معي أنه بعد ثلاث أو أربع سنوات، مدة طويلة، تقنياً كان يجب جمع الأدلة فوراً، يعني في الساعات والأيام التالية.
  
ــ هم يقولون إنهم يملكون الأدلة؟
 
فليخرجوها إذاً، لماذا لا يعلنون أدلتهم.
  
ــ يقولون إنهم يحتفظون بالأدلة للمحكمة الدولية؟
 
هل تعتقد انه يمكن إخفاء أدلة بهذه الأهمية كل هذه المدة، مع وجود نظام الاتصالات والمعلومات الهائل حول العالم.
 
ــ هم يتهمون الضباط الأربعة؟
 
ليس لديهم أية أدلة، كلها اتهامات وتكهنات.
 
ــ يقولون إن خلاف الحريري مع لحود المقرب من سوريا أدى إلى اغتياله؟
 
لحود رجل صادق وحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأعتقد أن المستقبل سينصفه بطريقة أفضل، لقد اصطدم الرجل مع حيتان الأعمال والمال وحاول منع سيطرتهم على لبنان، لقد فعل ما يستطيع فعله.
  
ــ كيف تقوّم تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر؟
 
أولاً لا بد من الإشارة إلى الاعتدال والهدوء الكبير الذي يميز شخصية حسن نصر الله، هذا شخص ذكي جدا، والجنرال ميشال عون عمل من خلال هذا التفاهم على درء أية مخاطر لحرب أهلية جديدة، فضلا عن سعيه الجاد للحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان عبر هذا التحالف، حزب الله سند قوي يطمئن المسيحيين على دورهم المهم في لبنان والشرق الأوسط.
 
ــ تريد القول إن عون يعمل على إنقاذ الوجود المسيحي عبر هذا التفاهم؟
 
لو كنت مسيحيا لبنانيا، لتحالفت مع ميشال عون وأيدته في سياسته، هل تعتقد أن المسيحيين في لبنان وهم أقلية في العالم
  
العربي، يمكن لهم العيش في ظل السلفية، جماعة حزب الله معتدلون، وهذا شيء يعرفه كل من يتابع الشأن اللبناني والعربي.
 
ــ هل هناك خوف على الوجود المسيحي في لبنان؟
 
المسيحيون لهم دورهم اللبناني والعربي وهم جزء من تلك المنطقة، وأكرر أن تفاهم عون ـ نصر الله يصب في مصلحتهم ومصلحة وجودهم، هم كيان معترف به منذ القدم في تلك المنطقة.
 
ــ كيف تقوّم السياسة الفرنسية في لبنان؟
 
هذه السياسة تدعو للشفقة، منذ أواخر عهد الرئيس شيراك الذي خلط بين جيبه وبين مصالح فرنسا، بالنسبة للرئيس ساركوزي، لم تعد الأمور الشخصية كما كانت على عهد شيراك، ولكن الرجل ليس شارل ديغول وهو مقرب من الأميركيين، أما وزير الخارجية برنار كوشنير فهو صاحب معتقدات يتصرف على أساسها، وفي الحالة اللبنانية وفي المسألة الإيرانية يتصرف في كثير من الأحيان انطلاقا من مشاعره اليهودية، ألم يكن من القلائل الذين أيدوا غزو العراق.
 
ــ تحدثت عن حزب الله كحالة اعتدال في لبنان، لكن الإعلام الفرنسي يتكلم عكس ذلك تماما؟
 
صحيح، وهذا شيء معيب أن نظهر الأمور بهذا الشكل، حيث يحاول الإعلام أن يقول إن لبنان منقسم إلى قسمين، جماعة الديمقراطية، وهم فريق الحكم، وجماعة سوريا، وهم المعارضة، وأنأ أريد أن أسأل، على أي أساس ترون الفريق الحاكم في لبنان أكثر ديمقراطية من الآخرين، أما بالنسبة لسوريا فالمثير للسخرية أن أكثر جماعة الحكم أكلوا لمدة طويلة على موائد السوريين، ويتهمون عون بأنه تابع لسوريا، من الذي أخرج ميشال عون من لبنان إلى فرنسا؟
حزب الله عام 2008 ليس هو عام 1985، إنه حركة مقاومة ضد الاحتلال، وحسن نصر الله يقوم في لبنان بما قام به شارل ديغول في فرنسا.
  
ــ تحدثت عن تحوير الحقائق في الإعلام الفرنسي، لماذا كل هذا التزوير؟
 
هناك تشويه لصورة الشيعة في الإعلام الفرنسي، وهذا يعود إلى اللوبي الإعلامي المسيطر هنا، فضلا عن تقصير إعلامي كبير من جانب الشيعة، يجب الإكثار من الظهور عبر الإعلام الفرنسي، وعدم ترك الآخرين يشوّهون الصورة بهذا الشكل، أنا مصاب بالصدمة من الأكاذيب التي يروجها بعض اللبنانيين في فرنسا عن الشيعة عبر وسائل الإعلام.
 
ــ صدر لك مؤخراً كتب حول "النووي الإيراني"، هل أنت بصدد إصدار كتب أخرى؟
 
كتاب "النووي الإيراني نفاق دولي"، صدر مؤخرا وهو يحتوي على وثائق دامغة حول عملية النفاق التي تقودها أميركا منذ أيام الشاه في هذا الموضوع، وأنا الآن بصدد إصدار كتاب عن الرهائن الفرنسيين في لبنان، تحت عنوان "رهائن الأكذوبة" أروي فيه ألاعيب شيراك لاستغلال الموضوع في الصراع الداخلي على السلطة بينه وبين ميتران، وقد عشت كل تلك التفاصيل عبر منصبي الأمني آنذاك، وأنا أفكر بإصدار كتاب عن الشيعة أيضا.
 
ــ هل تنوي زيارة لبنان قريبا؟
 
أنا أزور لبنان دائما، ولي رغبة كبيرة بلقاء حسن نصر الله، فهذا رجل لاهوتي يستحق كبير الاحترام
.
 
 انتهاك "شرائع" الحركات المتشددة تفتك بنساء البصرة


تحفل سجلات شرطة "البصرة" بعشرات الصور المثيرة للغثيان لنساء عراقيات لقين حتفهن في أبشع صورة .. لا لجريرة سوى عدم تقييد الضحايا بـ"تعاليم إسلامية" "تسنها" بعض الجماعات المتشددة السرية في المدينة. وقالت الشرطة إن الضحايا تمت "تصفيتهن" أما بالموت خنفاً أو بقطع الرأس، لعدم ارتدائهن غطاء للرأس، أو تجاهل "قواعد" أخرى تعمل الجماعات السرية المتشددة هناك على فرضها. وأشارت إلى تزايد جرائم القتل تلك منذ انسحاب القوات البريطانية من المدينة إلى داخل قاعدة عسكرية في البصرة في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وتولت قوات الأمن العراقية، التي اخترقتها المليشيات المسلحة، مهام الأمن هناك.
 
ونقلت (IRIN) الذراع الإعلامية لمكتب الشؤون الإنسانية والتنسيق التابع للأمم المتحدة الأمنية أن 133 امرأة قتلن العام الماضي - منهن 79 لعدم تقيدهن بـ"التعاليم الإسلامية" فيما قضيت 47 أخرى في جرائم متصلة بالشرف، في ثان أكبر مدن العراق، والمعقل القوي للجماعات الشيعية المتشددة.
 
وتكفي نظرة واحدة في ملفات شرطة البصرة لإدراك حجم العواقب الوخيمة والبشعة بإنتظار "منتهكات" تلك "التعاليم."
 
وعقب قائد قوة شرطة البصرة، الجنرال عبد الجليل خلف قائلاً: "اعتقد أننا فشلنا في معالجة هذه المشكلة بصورة صحيحة حتى اللحظة.. هناك العديد من الدوافع والأطراف المتورطة في جرائم القتل تلك المتضمنة الخنق، وقطع الرأس، وبتر الأطراف."
 
وأضاف خلف: "عندما قدمت إلى البصرة قبل عامين، قتلت امرأتان أمام أطفالهن وسالت دمائهن على مرأي منهم.. قتلت واحدة أمام ابنها البالغ من العمر ستة أعوام، فيما أُجهز على الأخرى أمام طفلها أبن الـ11 عاماً."
 
وتأتي سلسلة القتل تلك في إطار إقامة "الحد" وفق مفاهيم تلك الحركات المتشددة، التي نادراً ما تقع في أيدي العدالة، فيما تعيش نساء المدينة في رعب دائم.
 
ولخصت صفانا، الأستاذة الجامعية مخاوف نساء المدينة قائلة: "نعيش في خوف متوصل.. لا نعرف مصدر رعبنا، ربما يكون صديقاً أو طالباً تقوم على تدريسه.. ليس هناك استثناء أو أمن.. لا أدري ممن يجب أن أتخوف.!؟
 
وأعربت منظمة العفو الدولية "أمنستي" عن قلقها بشأن تزايد معدل العنف ضد النساء في العراق، بالإشارة إلى ارتفاع جرائم الشرف والاختطاف والاغتصاب.
 
وجاء في تقرير المنظمة الحقوقية للعام 2007:" الناشطات السياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، بجانب اللواتي يرفض الالتزام بارتداء زي صارم.. هن الأكبر عرضة للتعرض لانتهاكات تنفذها الجماعات المسلحة وتلك المتشددة."
 
وتثير الأيديولوجية المتشددة التي تنتهجها بعض الجماعات الدينية حفيظة النساء العلمانيات، بوصفها بأنها سوء تفسير للشريعة الإسلامية.
 
وعقبت إحدى العراقيات قائلة إن "هدف تلك الجماعات الراديكالية واضح.. بعث رسالة لنا بالتزام بيوتنا وإغلاق أفواهنا."
 
وقالت إن الأوضاع كانت أفضل إبان عهد النظام العراقي السابق، مضيفة: "اعتقدنا أنه ستكون هناك حريات وديمقراطية ويتاح للنساء استرداد حقوقهن.. إلا أنه يبدو أن تلك الوعود لن تتحقق فليس هنا سوى الخوف والرعب."
بمشاركة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.. خبراء حقوقيون: السعودية هي أكثر البلاد العربية انتهاكاً لحقوق الإنسان المصري والفلسطيني بداخلها

في واحدة من أهم الندوات السياسية والقانونية التي عقدت في مصر مؤخراً وفي مقر نقابة الصحفيين بقاعة طه حسين، أكد الحقوقيون والسياسيون بالوثائق والمعلومات الجديدة أن السعودية هي أكثر البلاد العربية انتهاكاً لحقوق الإنسان العربي الذي يعمل بها وبخاصة المصري والفلسطيني، وأن نظام الكفيل المعمول به في المملكة نظام عبودية جديد ينتمي إلى عصر ما قبل الإسلام، ولذا هو نظام غير إسلامي وغير إنساني، وقدموا شهادات حية على ما تعرض له المصريون العاملون هناك من إهانات وصلت إلى حد تهريب زوج لزوجته الطبيبة وابنته داخل كرتونة لأن الكفيل رفض إعطاءها جواز سفرها بعد أن سرق حقوقها المالية، وإلى حد اغتصاب الأطفال مثل ابن الصيدلي المصري الذي اغتصب داخل مدرسة سعودية وعندما اشتكى والده قامت السلطات السعودية بجلده وحبسه وتبرئة المتهم، وأكد الحقوقيون أن هذه الانتهاكات وصلت إلى (الفلسطيني) أيضاً الذي يعمل بالمملكة، بل وإلى الشعب (السعودي) ذاته وقدموا نموذج لذلك لما جرى لفتاة القطيف المغتصبة التي عوقبت هي ومحاميها في الوقت الذي أفرج فيه عن الجناة السبعة الذين اغتصبوها. وأرجع الحقوقيون ذلك إلى أن المملكة هي النظام الوحيد في العالم الذي بلا دستور يحُترم وبلا  نقابات للمحامين أو لمنظمات المجتمع المدني، وأن الأسرة الحاكمة (آل سعود) هي القانون والدستور وفي أيديهم تتركز السلطة والثروة والفساد والاستبداد لذا كان طبيعياً أن يعيش المصري والفلسطيني وغالب الجاليات العربية التي على أكتافها ازدهرت المملكة، أسوأ أحوالهم والخطير في الأمر أن تجد هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان من يشرع لها دينياً من قبل المؤسسة الدينية السعودية ويضفي عليها (شرعية إسلامية خادعة)، يشاركها في هذا الدور قطاعات واسعة من الإعلام العربي الذي يتلقى تمويلاً من آل سعود، فيبيض لهذه الأسرة الفاسدة، ووجهها القبيح وأعمالها وانتهاكاتها المنظمة ضد شعبها وضد المواطنين العرب العاملين بها. وطالب الحقوقيون الهيئات والمنظمات الدولية والعربية المعنية بحقوق الإنسان إلى ايلاء الاهتمام الكافي لما يجري في هذه المملكة التي يتم غربياً غض غض عن انتهاكات حقوق الإنسان بداخلها لأنها تلعب دوراً وظيفياً لصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة كما هو معلوم الآن للكافة سواء عبر صفقات شراء للسلاح الذي يصدأ في المخازن أو المشاركة الفعالة في تمرير اتفاقات الذل والخيانة مع العدو الصهيوني.
جاء ذلك في الندوة السياسية والحقوقية الموسعة التي عقدت في نقابة الصحفيين المصريين حملت عنوان: [انتهاك حقوق الإنسان العربي] وتحدث فيها كل من: (حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ـ عصام الإسلامبولي المحامي القومي البارز ـ عبد القادر ياسين المناضل والمؤرخ الفلسطيني المعروف ـ اللواء محمود أبو البشير الخبير الاستراتيجي ـ أحمد شرف الناشط السياسي اليساري ـ فاروق العشري أمين التثقيف بالحزب الناصري ـ د. عبد الكريم العلوجي الكاتب والسياسي العراقي ولفيف من الإعلاميين والسياسيين والشعراء والفنانين) وأدار الحوار د. رفعت سيد أحمد المنسق العام لمنتدى الحوار العربي بنقابة الصحفيين هذا وقد قامت صحف (المصري اليوم ـ البديل ـ الجمهورية ـ العرب ـ نهضة مصر ـ الأحرار ـ الدستور ـ الموجزـ الجزيرة نت وغيرها من الصحافة اليومية والمواقع الإليكترونية) وفضائيات (الجزيرة مباشر والنيل للأخبار) بتغطية فاعليات الندوة والتي ستصدر قريباً في كتاب واسع الانتشار بالقاهرة.