بعد ست سنوات من الاعتقال دون محاكمة مازالت الولايات المتحدة تطارد مصور قناة الفضائية السوداني سامي الحاج بالاتهامات، حيث اتهم مسئولون أمريكيون سامي الحاج، المفرج عنه من معتقل جوانتانامو سيء السمعة، بادعاء المرض، وذلك بعد الصور التي أظهرت الحاج محمولا وهو في طريقه للعلاج في إحدى المستشفيات السودانية. ويأتي اتهام وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لسامي الحاج، الذي قضى أكثر من ست سنوات في معتقل جوانتانامو دون توجيه اتهام له، في محاولة للرد على لقطات الفيديو التي أظهرت الحاج متألما لدى نزوله من طائرة عسكرية أمريكية في السودان. وقال البنتاجون إنه سوف يقوم ببث قطات فيديو لديه تُظهر سامي الحاج بصحة جيدة لدى ركوبه الطائرة الأمريكية التي غادرت قاعدة جوانتانامو بكوبا. وكان سامي الحاج، 38 عاما، قد أُعيد إلى الخرطوم أمس الجمعة بعد أن قضى أكثر من ست سنوات في معتقل جوانتانامو، لم يتم توجيه أي اتهام له خلالها، رغم تصنيف البنتاجون له ضمن قائمة "المقاتلين الأعداء". وكان الحاج قد دخل في إضراب عن الطعام أكثر من مرة، لفترات وصلت في مجموعها إلى 16 شهرا، كان آخرها إضراب بدأه في يناير/كانون الثاني، وذلك بسبب تعنت السلطات الأمريكية في الإفراج عنه أو تقديمه للمحاكمة، لكن سلطات المعتقل كانت تقوم بتغذيته بالقوة. وقد بدت على الحاج مظاهر الضعف في اللقطات الأولى له منذ سنوات؛ حيث فقد حوالي 18 كيلوجراما من وزنه بحسب محاميه كليف ستافورد-سميث. لكن وزارة الدفاع الأمريكية من جانبها اتهمت الحاج بالتلاعب ومحاولة إظهار الضعف بغرض "التأثير على الرأي العام". وفي حوار مع شبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية قال مسئول بالبنتاجون: "إنه متلاعب ويقوم ببروباجاندا"، فيما اتهم مسئول آخر بالبنتاجون الحاج بأنه كان دائم الادعاء بشأن المعاملة التي يتعرض لها معتقلو جوانتانامو. يُشار إلى أن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية قد أبرزت في تقاريرها تعرض معتقلي جوانتانامو للعديد من أشكال الإساءات والتعذيب الجسدي والنفسي، من بينها انتهاكات جنسية وتدنيس للقرآن الكريم. وتُظهر صور الفيديو التي أعقبت تسليم الحاج أمس الجمعة إلى السلطات السودانية، تُظهره محمولا على محفة وقد بدا عليه الألم؛ حيث تم حمله في سيارة إسعاف إلى إحدى مستشفيات العاصمة السودانية الخرطوم. وتُظهر لقطات أخرى الحاج لدى قيامه بإجراء مقابلات إعلامية من على سريره بالمستشفى الذي نُقل إليه. لكن متحدثا باسم معتقل جوانتانامو قال إن ممثلين عن البنتاجون قد عقدوا لقاء ختاميا مع الحاج قبيل الإفراج عنه، قالوا إنه كان "ودودا للغاية" خلاله، وتحدث خلال اللقاء عن نيته تأليف كتاب عن تجربته داخل المعتقل الأمريكي. وقال المتحدث إن مصور الجزيرة كان "قادرا على المشي بشكل كامل"، كما قال مسئول آخر بالبنتاجون إن وصول الحاج إلى السودان "كان منسقا للغاية؛ فقد كان يعرف أن وسائل الإعلام ستكون هناك من أجل وصوله، ومن الواضح أنه كان يستغل هذا لصالحه". وأضاف المسئول الأمريكي: "...لقد رأيناه على الجزيرة يتحدث على هاتف جوال، ويقوم بمقابلات وينحني ليحمل ابنه. لقد بدا لي شخصا بصحة جيدة". وقال مسئول آخر: "أتوقع أنه سيظل في الأخبار لمدة من أجل مواصلة الادعاء بجميع هذه الأشياء الغريبة. إنها الفائدة التي لديهم في هذه الحرب. إنها حرب أفكار، ويمكنهم الادعاء بأي عدد غريب من الأشياء التي حدثت لهم، وسوف يستغلون هذا. وهذا يمثل ضغطا علينا كي ندحضهم". وكان الحاج واحدا من أبرز معتقلي جوانتانامو الذين سُلطت عليهم الأضواء منذ اعتقاله على الحدود الباكستانية الأفغانية أواخر عام 2001 لدى قيامه بتغطية العدوان الأمريكي على أفغانستان، لصالح قناة الجزيرة الفضائية التي كان يعمل مصورا بها في ذلك الوقت. وقد تبنت قضيته العديد من المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية. |
بعد ست سنوات من الاعتقال دون محاكمة مازالت الولايات المتحدة تطارد مصور قناة الفضائية السوداني سامي الحاج بالاتهامات، حيث اتهم مسئولون أمريكيون سامي الحاج، المفرج عنه من معتقل جوانتانامو سيء السمعة، بادعاء المرض، وذلك بعد الصور التي أظهرت الحاج محمولا وهو في طريقه للعلاج في إحدى المستشفيات السودانية.
